بعضهم على بعضهم ففي كثير من الأنبياء والرسل حيث فضل الرسل على الأنبياء وأولى العزم من الرسل على غيرهم ونحو ذلك واما رفع درجات بعضهم على كلهم فذلك مختص بنبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم ثابت ذلك بوحي غير متلو وانعقد عليه الإجماع عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم انا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر وبيدي لواء الحمد ولا فخر وما من بني آدم فمن سواه الا تحت لواثى وانا أول من تنشق الأرض ولا فخر وانا أول شافع وأول مشفع ولا فخر رواه أحمد والترمذي وابن ماجة وعن ابن عباس قال جلس ناس من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فخرج حتى إذا دنا منهم سمعهم يتذاكرون قال بعضهم ان اللّه اتخذ إبراهيم خليلا وقال اخر موسى كلمه اللّه تكليما وقال اخر عيسى كلمة اللّه وروحه وقال اخر آدم اصطفاه اللّه فخرج عليهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقال قد سمعت كلامكم وعجبكم ان إبراهيم خليل اللّه وهو كذلك وموسى نجى اللّه وهو كذلك وعيسى روحه وكلمته وهو كذلك وآدم اصطفاه اللّه وهو كذلك الا وانا حبيب اللّه ولا فخر وانا حامل لواء الحمد يوم القيامة تحته آدم فمن دونه ولا فخر وانا أول شافع وأول مشفع يوم القيامة ولا فخر وانا أول من يحرك حلق الجنة فيفتح اللّه لي فيدخلني ومعي فقراء المؤمنين ولا فخروانا أكرم الأولين والآخرين على اللّه ولا فخر رواه الترمذي والدارمي وعن جابر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم انا قائد المرسلين ولا فخر وانا خاتم النبيّين ولا فخر وانا أول شافع ومشفع ولا فخر رواه الدارمي - وعن أبيّ بن كعب قال النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا كان يوم القيامة كنت امام النبيّين وخطيبهم وصاحب شفاعتهم غير فخر رواه الترمذي - وعن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم انا أول من ينشق عنه الأرض فاكسى حلة من حلل الجنة ثم أقوم عن يمين العرش ليس أحد من الخلائق يقوم ذلك المقام غيرى رواه الترمذي - وعنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال سلوا اللّه الوسيلة قالوا يا رسول اللّه ما الوسيلة قال أعلى درجة الجنة لا ينالها الا رجل واحد أرجو أن أكون انا هو رواه الترمذي وهذه الأحاديث وان كانت من الآحاد لكنها متواترة من حيث المعنى وتلقته الأمة بالقبول - قال الامام محى السنة البغوي رضى اللّه عنه ما اوتى نبي اية الا اوتى نبينا صلى اللّه عليه وسلم مثل تلك الآية وفضل على غيره بآيات مثل انشقاق القمر بإشارته - وحنين الجذع على مفارقته - وتسليم الحجر والشجر عليه - وكلام البهائم والشهادة برسالته - ونبع الماء من بين أصابعه وغير ذلك من المعجزات
التفسير المظهرى — صفحة 354
مساهمون: محمد ثناء الله المظهري
ص٣٥٤