تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
اى ما يتقيكم عن السؤال والنهب ونحو ذلك
وَاتَّقُونِ
قرا أبو عمر وبإثبات الياء وصلا فقط والباقون بالحذف وصلا ووقفا
يا أُولِي الْأَلْبابِ
( 317 ) فان اقتضاء اللب خشية اللّه القريب الغالب - .
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا
تطلبوا
فَضْلًا
عطاء ورزقا
مِنْ رَبِّكُمْ
بالتجارة ونحو ذلك في سفر الحج روى البخاري عن ابن عباس قال ثلاث كانت أسواقا في الجاهلية عكّاظ - ومجنة - وذو المجاذ فلما كان الإسلام تأثموا من التجارة فيها فانزل اللّه تعالى
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ
في مواسم الحج قال البغوي كذا قرا ابن عباس وأخرج أحمد وابن أبي حاتم وابن جرير والحاكم وغيرهم من طرق عن أبي امامة التيمي قال قلت لابن عمر انا قوم نكرى في هذا الوجه يعنى إلى مكة فيزعمون أن لا حج لنا فقال ألستم تحرمون كما يحرمون وتطوفون كما يطوفون وترمون كما يرمون قلت بلى قال أنت حاجّ جاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فسأله عن الذي سالتنى عنه فلم يجب بشئ حتى نزل جبرئيل بهذه الآية
فَإِذا أَفَضْتُمْ
دفعتم والإفاضة دفع بكثرة
مِنْ عَرَفاتٍ
جمع عرفة جمعت بما حولها وسميت بها وهي بقعة واحدة - وانما سمى الموقف عرفات واليوم عرفة لأنه نعت لإبراهيم عليه السلام فلما أبصره عرفه أخرجه ابن جرير عن السدى - أو لأنه كان جبرئيل يدور به في المشاعر فلما أراه قال عرفت أخرجه ابن جرير عن ابن عباس وعلى - وذكر البغوي قال عطاء وذكر البغوي أيضا أنه قال الضحاك ان آدم عليه السلام لما اهبط إلى الأرض وقع بالهند وحواء بجدة فجعل كل واحد منهما يطلب صاحبه فاجتمعا بعرفات يوم عرفة فتعارفا - وقال السدى لمّا اذّن إبراهيم في الناس بالحج وأجابوه بالتلبية وأتاه من أتاه امره اللّه ان يخرج إلى عرفات ونعتها له فخرج فلما بلغ الشجرة عند العقبة استقبله الشيطان يرده فرماه بسبع حصياة يكبر مع كل حصاة فطار فوقع على الجمرة الثانية فرماه وكبر قطار فوقع على الجمرة الثالثة فرماه وكبر فلما رأى الشيطان انه لا يطيقه ذهب فانطلق إبراهيم حتى اتى ذا المجاز ثم انطلق حتى وقف بعرفات فعرفها بالنعت فسمى الوقت عرفة والموضع عرفات حتى إذا امسى ازدلف إلى جمع فسمى المزدلفة - وروى عن أبي صالح عن ابن عباس ان إبراهيم رأى ليلة التروية في منامه انه يؤمر بذبح ابنه فلما أصبح روّى يومه اجمع اى فكر أمن اللّه هذه الرؤيا أم من الشيطان فسمى اليوم يوم التروية ثم رأى ذلك ليلة عرفة ثانيا