ما يحرم على الحاج حتى ينحر هديه - فقالت عائشة ليس كما قال ابن عباس انا قتلت قلائد هدى النبي صلى اللّه عليه وسلم بيدي ثم فلذها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم بعث بها مع أبى فلم يحرم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شئ أحل اللّه له - قال الحافظ كان ذلك سنة تسع فلا يظن ظان انه كان أول الإسلام ثم نسخ
فَلا رَفَثَ
تقى بمعنى النهى يعنى فلا ترفثوا والرفث هو الجماع - وقال الزجاج هي كلمة جامعة لكل ما يريد الرجال من النساء - وقيل الرفث الفحش والقول القبيح قلت وذلك حرام ابدا لا وجه لتعليقه بالإحرام
وَلا فُسُوقَ
قال ابن عمر هو ما نهى عنه المحرم يعنى لا تركبوا محرمات الإحرام وهي ستة أشياء اجماعا - منها الرفث يعنى الوطي ودواعيه أفرده اللّه تعالى بالذكر لشدة امره فان الجماع يفسد الحج والعمرة اجماعا بخلاف غيره من المحظورات حيث يلزم بها الدم لكن إذا كان الجماع بعد الوقوف بعرفة ففي إفساده الحج خلاف ولا خلاف في حرمته - ومنها قتل صيد البر والإشارة اليه والدلالة عليه قال اللّه تعالى
لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
. . . -
وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً
- وسيجيئ البحث عنه في سورة المائدة ان شاء اللّه تعالى ومنها إزالة الشعر والظفر قال اللّه
وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ
- وقتل القمل المتولد من الوسخ ملحق بالشعر - ومنها استعمال الطيب في الثوب أو البدن قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا تلبسوا شيئا مسّه زعفران أو ورس - متفق عليه عن ابن عمر - وهذه الأشياء عامة حرمتها للرجال « 1 » والنساء - ومنها ما اختص بالرجال وهو أمران لبس المخيط والخفين الا انه من لم يجد النعلين فيلبس الخفين ومن لم يجد الإزار فيلبس السراويل كذا في المتفق عليه من حديث ابن عباس وعن جابر نحوه وتغطية الرأس واما تغطية الوجه فيعم الرجال والنساء عند أبى حنيفة ومالك رحمهما اللّه وقال الشافعي واحمد بل يختص بالنساء لقول ابن عمر إحرام الرجل في رأسه وإحرام المرأة في وجهها - رواه الدارقطني والبيهقي وقد روى مرفوعا ولا يصح ولحديث عثمان ابن عفان كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يخمر وجهه وهو محرم رواه الدارقطني وقال الدارقطني الصواب انه موقوف - في المؤطا عن الفراقصة انه رأى عثمان بالعرج يغطى وجهه وهو محرم - ولنا حديث ابن عباس في قصة رجل - وقصته راحلته وهو محرم قال عليه الصلاة والسلام لا تخمروا رأسه ولا وجهه فإنه يبعث يوم القيمة ملبيا - رواه مسلم والنسائي وابن ماجة والسابع ما اختلفوا في حرمتها في الإحرام وهو عقد النكاح فقال مالك والشافعي
و
هامش
( 1 ) في الأصل الرجال