عائشة وحديث حفصة وفيه فما يمنعك يا رسول اللّه ان تحل معنا قال إني لبدت رأسي وقلدت هديى فلا أحل حتى انحر - وحديث ابن عمر وهذه الأحاديث الستة في الصحيحين - وحديث أبى سعيد الخدري عند مسلم - خرجنا نصرخ بالحج حتى إذا طفت بالبيت قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اجعلوها عمرة الا من كان معه هدى - وحديث انس مرفوعا عند البخاري لولا ان معنى الهدى لا حللت - وحديث البراء ورواه أصحاب السنن وحديث الربيع بن سبرة عن أبيه وغير ذلك سردناها في منار الاحكام - فان قيل
أَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ
قطعي وتخصيص القطعي ونسخه بأحاديث الآحاد لا يجوز - قلت هذه الأحاديث بلغت حد الشهرة بحيث لا ينكر ثبوت هذه « 1 » الوقعة على أن قوله تعالى وأتموا الحج عام خص منه البعض بقوله تعالى
فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
- ثم اخرج النّبى صلى اللّه عليه وسلم من ذلك الحكم من فات حجه وأجاز له الخروج بافعال العمرة وعليه انعقد الإجماع فظهر ان الآية ظني الدلالة جاز تخصيصه بخبر الآحاد قالوا في جواب احتجاج احمد - ان ما احتججتم به كان مخصوصا بالصحابة دون غيرهم لحديث بلال بن حارث قال قلت يا رسول اللّه فسخ الحج لنا خاصة أم للناس عامة قال بل لنا خاصة - رواه أبو داؤد والنسائي قال ابن الجوزي لا يروى ذلك غير عبد العزيز بن محمد الدراوردي قال أبو حاتم لا يحتج به وقال احمد لا يصح حديث في أن الفسخ كان لهم خاصة - قلت ولولا ما روى عن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه قوله - متعتان كانتا على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وانا احرمهما - يعنى اظهر حرمتهما التي ثبت عندي من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وانا احرمهما - يعنى اظهر حرمتهما التي ثبت عندي من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم يندفع أحاديث فسخ الحج بحديث بلال المذكور فإنه ضعيف في الظاهر لكن قول عمر يدل على صحة ذلك الحديث معنى وقد مر قول عمر في حديث أبى موسى الأشعري المتفق عليه أنه قال في خلافته - ان نأخذ بكتاب اللّه الحديث وكذا اثر عثمان انه سئل عن متعة الحج قال كان لنا ليست لكم - رواه أبو داود بإسناد صحيح ولو لم يثبت عند عمر وعثمان اختصاص الفسخ بالصحابة لما خالفا امر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولما احتج عمر بالآية الظني الدلالة في مقابلة ما سمعا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم امره بالفسخ المفيد للقطع في حقهما واللّه اعلم - والمراد بالمتعة في قول عمر وعثمان انما هو فسخ الحج بالعمرة دون التمتع بالعمرة إلى الحج الذي نطق به كتاب اللّه تعالى بحيث لا مرد له وانعقد عليه
هامش
( 1 ) في الأصل هذا الوقعة