تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
أبى حنيفة رحمهم اللّه وقال مالك العمرة سنة وهو المشهور من مذهب أبى حنيفة وأحد قولي الشافعي وتأويل الآية عندهم انها تجب بالشروع كالحج بالإجماع - ويدل على ما قال به احمد قراءة علقمة وإبراهيم النخعي وأقيموا الحجّ والعمرة للّه وهي قراءة علي عليه السّلام أخرجه ابن جرير وابن ماجة وابن حبان ومن الأحاديث ما رواه ابن خزيمة والدارقطني وابن حبان والحاكم في كتابه المخرج على صحيح مسلم عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب حديث تعليم جبرئيل وفيه قال يا محمد أخبرني عن الإسلام قال إن تشهد ان لا الله الا اللّه وان محمدا رسول اللّه وان تقيم الصلاة وتؤتى الزكاة وتحج وتعتمر وتغتسل من الجنابة وتتم الوضوء وتصوم رمضان - وهذه الزيادة يعنى قوله وتعتمر وان لم يذكر في الصحاح لكن رواه الثقات وحكم الدارقطني عليه بالصحة وذكره أبو بكر الجوسعى في كتابه المخرج على الصحيحين فهي مقبولة ومنها حديث عائشة قالت يا رسول اللّه على النساء جهاد قال عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة - رواه ابن ماجة ومنها أحاديث اخر ضعاف لم نذكرها - واثار الصحابة قال الضبي بن معبد لعمر رايت الحج والعمرة مكتوبتين علىّ فأهللت بهما فقال عمر هديت سنة نبيك - أخرجه أبو داود وقال ابن عمر ليس في خلق اللّه أحد الا عليه حج وعمرة واجبتان من استطاع اليه سبيلا - رواه ابن خزيمة والدارقطني والحاكم وسنده صحيح وعلقه البخاري - واثر ابن عباس رواه الشافعي وعلقه البخاري - واحتج القائلون بكونها سنة بأحاديث منها حديث جابر بن عبد اللّه اتى أعرابي فقال يا رسول اللّه أخبرني عن العمرة أواجبة هي فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا وان تعتم خير لك - رواه الترمذي واحمد والبيهقي من رواته الحجاج بن أرطأة وهو مدلس متروك تركه ابن مهدي والقطان ويحيى بن سعين وأحمد بن حنبل وابن المبارك والنسائي لكن قال الذهبي صدوق وقال الترمذي الحديث حسن صحيح - ورواه البيهقي من طريق اخر وفيه يحيى بن أيوب قال احمد سيىء الحفظ وقال أبو حاتم لا يحتج به لكن قال ابن معين صالح وقال ابن عدي صدوق قلت وتعارض هذا الحديث ما روى عن جابر مرفوعا الحج والعمرة فريضتان أخرجه ابن عدي من طريق ابن لهيعة لكن ابن لهيعة ضعيف - ومنها حديث أبى امامة مرفوعا من مشى إلى صلاة مكتوبة فاجره كحجة ومن مشى إلى صلاة تطوع فاجره كعمرة - رواه الطبراني