من طريق يحيى بن الحارث - ومنها حديث عبد اللّه بن قانع عن أبي هريرة مرفوعا الحج جهاد والعمرة تطوع - ورواه الشافعي عن أبي صالح الحنفي مرسلا وحديث طلحة بن عبد اللّه وابن عباس مرفوعا نحوه رواه البيهقي قال الدارقطني عبد اللّه بن قانع كان يخطئ وقال الترقانى ضعيف لكن قال الشيخ تقى الدين هو من كبار الحفاظ - وأبو صالح الحنفي اسمه ماهان ضعفه ابن حزم لكن قال ابن همام تضعيفه ليس بصحيح وثقه ابن معين وروى عنه جماعة وفي حديث طلحة عمرو بن قيس فيكلم فيه قال الحافظ اسناده ضعيف وحديث ابن عباس في سنده مجاهيل وفي الباب اثار الصحابة قال ابن مسعود الحج فريضة والعمرة تطوع رواه ابن أبي شيبة قال ابن همام كفى بعبد اللّه قدوة - واثر أبي هريرة مثل مرفوعه قال الدارقطني في مرفوعه الصحيح انه موقوف واثر جابر مثل مرفوعه فالتحقيق ان الأحاديث في الباب متعارضة وكذا الآثار قال ابن همام إذا تعارضا لا يثبت الوجوب بالشك وقال صاحب الهداية لا تثبت الفرضية مع التعارض - وقول صاحب الهداية أولى فان الفريضة تبتنى على القطع فالأولى ان يقال بالوجوب دون الفريضة عند التعارض احتياطا كيلا يلزم تكرار النسخ - واما عدم جواز فسخ الحج بالعمرة فمذهب الجمهور محتجين بهذه الآية خلافا لاحمد وله قصة حجة الوداع - ان النبي صلى اللّه عليه وسلم امر الصحابة وكانوا مهلين بالحج ان يفسخوا الحج ويجعلوها عمرة وقال اجعلوا اهلالكم بالحج عمرة الا من قلد الهدى - وشهد على هذا بضعة عشر حديثا صحيحا بحيث يزيل الشك ويوجب العلم منها حديث أبى موسى الأشعري قال بعثني النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى قومي باليمن فجئت وهو بالبطحاء فقال بما أهللت - قال أهللت كاهلال النبي صلى اللّه عليه وسلم قال هل معك من هدى قال لا فامرنى فطفت بالبيت وبالصفا والمروة ثم أحللت ثم أهللت بالحج يوم التروية - فقدم عمر ( يعنى في خلافته ) فقال ان نأخذ بكتاب اللّه فان اللّه امر بالإتمام قال اللّه تعالى
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
- وان نأخذ بسنة النبي صلى اللّه عليه وسلم فإنه لم يحل حتى نحر الهدى - وعن جابر قال قد أهلوا بالحج مفردا فقال لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أحلوا من إحرامكم بطواف البيت والصفا والمروة وقصروا ثم أقيموا حلالا الحديث - وحديث ابن عباس أمرهم ان يجعلوها عمرة - وحديث