تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
لا يساوى فلسا يحدث بأحاديث كذب - واما الحديث الأول فقد تكلّم عليه ولو سلم عن التكلم فهو معارض بما تقدم من حديث ابن عباس المتفق عليه انما حرم أكلها وطرقه متكثرة - ولنا أيضا حديث ابن عباس بلفظ انما حرم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لحمها فاما الجلد والشعر والصوف فلا بأس به - لكن فيه عبد الجبار ضعيف وذكره ابن حبان في الثقات وعنه قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول الا كلّ شئ من الميتة حلال الا ما أكل منها فاما الجلد والشعر والصوف والسن والعظم فكل هذا حلال وفيه أبو بكر الهذلي متروك قال غندر كذاب وقال يحيى وعلى ليس بشئ - وحديث ثوبان اشترى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لفاطمة قلادة من عصب وسوارين من عاج - فيه حميد وسليمان مجهولان - ولنا من الآثار ما ذكره البخاري معلقا قال الزهري في عظام الموتى نحو الفيل وغيره أدركت ناسا من سلف العلماء يمتشطون بها ويدهنون فيها لا يرون به بأسا - قلت أسلاف الزهري هم الصحابة رضى اللّه عنهم أو كبار التابعين وقال حماد بن أبي سليمان لا بأس بريش الميتة - وقال ابن سيرين وإبراهيم لا بأس بتجارة العاج - واللّه اعلم
وَالدَّمَ
أراد به الجاري منه اجماعا كما في قوله تعالى أو دما مسفوحا
وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ
اجمعوا على أن الخنزير نجس عينه لا يجوز بيع شئ من اجزائه حتى شعره - وانما خص اللحم بالذكر لأنه معظم ما يقصد من الحيوان وسائر اجزائه كالتابع له - ويدل على حرمة عينه قوله تعالى فانّه رجس وسنذكر تفسيره في سورة الأنعام ان شاء اللّه تعالى وهل يجوز الانتفاع بشعره قال أبو حنيفة ومالك يجوز الانتفاع به للخزر للضرورة - ومنع منه الشافعي وكرهه احمد - ولو وقع في الماء القليل أفسده وعند محمد لا يفسد لأن اطلاق الانتفاع دليل طهارته - ولأبي يوسف ان الإطلاق للضرورة ولا يظهر الضرورة الا في حالة الاستعمال وحالة الوقوع بغايرها - كذا في الهداية وقال الفقيه أبو الليث لو لم يوجد الا بالشراء جاز شراؤه - وقال ابن همام قد قيل أيضا أن الضرورة ليست ثابتة في الخرز به بل يمكن ان يقام بغيره وقد كان ابن سيرين لا يلبس خفا خرز بشعر الخنزير قال ابن همام فعلى هذا لا يجوز بيعه ولا الانتفاع به
وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ
قال الربيع بن انس يعنى ما ذكر عند ذبحه اسم غير اللّه والإهلال أصله روية الهلال يقال أهل الهلال ثم لما جرت العادة برفع الصوت بالتكبير عند روية الهلال سهى لرفع الصوت مطلقا الإهلال - وكان الكفار إذا ذبحوا لالهتهم يرفعون أصواتهم بذكرها فجرى ذلك من أمرهم حتى قيل لكل ذابح وان لم يجهر مهلّ - واما متروك