تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وتقرون بأنه مولى النعم كلها فاشكروه فان عبادتكم لا يتم الا بالشكر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول اللّه تعالى انى والانس والجن في نبإ عظيم اخلق ويعبد غيرى وارزق ويشكر غيرى - أخرجه الطبراني في مسندات الشاميين والبيهقي في شعب الايمان والديلمي من حديث أبى الدرداء - .
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ
قرا أبو جعفر الميّتة في كل القران بالتشديد والباقون انما شددوا البعض وسنذكرها ان شاء اللّه تعالى فان قيل كلمة انما الحصر وكم من حرام لم يذكر - قلنا المختار عند الحنفية ما قال نحاة الكوفة ان كلمة انما ليست للقصر بل هي مركبة من انّ للتحقيق وما الكافة وعلى تقدير التسليم فالقصر إضافي بالنسبة إلى ما حرمه الكفار من بحيرة وسائبة ووصيلة وحام ونحوها واللّه اعلم - والميتة حيوان مات من غير ذكوة وقد كان من شانها الذكوة فالسمك والجراد غير داخلتين فيها أو هما خصتا منها بالحديث قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أحل لنا ميتان ودمان السمك والجراد والكبد والطحال - أخرجه ابن ماجة والحاكم من حديث ابن عمرو الحق بها بالسنة ما أبين من الحي اخرج أبو داود - والترمذي وحسنه عن أبي واقد الليثي قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة - واجمعوا على أنه لا يجوز بيع الميتة ولا أكل ثمنه ولا الانتفاع بشحمه ولا بجلده قبل الدباغ عن جابر انه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول عام الفتح وهو بمكة ان اللّه ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام فقيل يا رسول اللّه أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس فقال لا هو حرام ثم قال عند ذلك قاتل اللّه اليهود ان اللّه لمّا حرم شحومها اجملوه ثم باعوه فاكلوا ثمنه - متفق عليه وعن عمران رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال قاتل اللّه اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها وباعوها - متفق عليه وعن عبد اللّه ابن عكيم قال أتانا كتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الا لا تنتفعوا من الميتة باهاب ولا عصب رواه أحمد والشافعي وأصحاب السنن الأربعة - وفي رواية للشافعي واحمد وأبى داود « 1 » - قبل موته بشهر وفي رواية احمد بشهر أو شهرين قال الترمذي حسن صحيح - وعن جابر ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لا ينتفع من الميتة بشئ - رواه أبو بكر الشافعي واسناده حسن وعن اسامة ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهى عن جلود السباع - رواه أبو داود والنسائي والحاكم وصححه وزاد وان يفترش - وعن معاوية بلفظ نهى عن ركوب النمار - رواه أبو داود والنسائي وعن المقدام بن معديكرب قال نهى رسول اللّه صلى اللّه
هامش
( 1 ) في الأصل أبو داود