تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
عليه وسلم عن الحرير والذهب ومناثر النمور - رواه أحمد والنسائي - وعن أبي هريرة مرفوعا لا تصحب الملائكة رقعة فيها جلد نمر - رواه أبو داود واختلفوا في جلد الميتة بعد الدباغ فقال أبو حنيفة والشافعي رحمهما اللّه يطهر بالدباغ فيجوز بيعه والانتفاع به وقال مالك واحمد لا يجوز بيعه ولا الانتفاع به - لنا أحاديث منها حديث ابن عباس قال مر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بشاة ميتة فقال الا استمتعتم بجلدها فقالوا يا رسول اللّه انها ميتة قال انما حرم أكلها أو ليس في الماء والقرظ ما يطهر - وفي بعض الروايات - الا استمتعتم بجلدها - وفي بعضها - انما حرم لحمها ورخص لكم في مسكها - قال الدارقطني أسانيده صحاح - وحديثه قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول اى إهاب دبغ فقد طهر - رواته مسلم وعن ابن عمر مرفوعا مثله رواه الدارقطني بسند حسن - وعن سفيان مثله رواه مسلم وعن عائشة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم طهور كل أديم دباغه - وعنها ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم امر ان ينتفع بجلود الميتة إذا دبغت - وعن سودة ماتت شاة لنا فدبغنا مسكها - رواه البخاري واحتج أصحاب مالك واحمد بما ذكرنا سابقا من الأحاديث انه لا يجوز الانتفاع من الميتة بشئ قالوا هذا اخر الامرين من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما ورد في حديث عبد اللّه بن عكيم أتانا كتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبل موته بشهر أو شهرين - قلنا حديث عبد اللّه بن عكيم مضطرب سنده ومتنه فلا يصادم ما روينا من الصحاح فلا يكون ناسخا على أن الإهاب اسم للجلد قبل الدباغ ونحن نقول بحرمة الانتفاع به - فان قيل ورد في حديث عبد اللّه بن عكيم عند الطبراني في الأوسط وابن عدي - قال كتب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ونحن في ارض جهينة انى كنت رخصت لكم في جلود الميتة فلا تنتفعوا من الميتة بجلد ولا عصب - قلنا هذا الطريق لا يصح فان فيه فضالة بن مفضل قال أبو حاتم الرازي لم يكن باهل ان يكتب منه أهل العلم - واختلفوا في شعر الميتة وعظمها وعصبها وقرنها وحافرها فقال أبو حنيفة طاهر يجوز بيعه والانتفاع به - وقال الشافعي نجس - واحمد ومالك معنا في الشعر ومعه في العظم والعصب - وحجتهم قوله صلى اللّه عليه وسلم لا ينتفع من الميتة بشئ - واحتج الشافعي على نجاسة الشعر بحديث ابن عمر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ادفنوا الأظفار والدم والشعر فإنه ميتة - والجواب ان الحديث الثاني فيه عبد اللّه بن عزيز قال أبو حاتم الرازي أحاديثه منكرة وليس محله الصدق عندي - وقال علي بن الحسين بن الجنيد