تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ويريهم رحمة لا يفارقهم
مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ
عن ابن عباس الخوف خوف العدو والجوع القحط
وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ
عطف على شئ أو الخوف يعنى الخسران والهلاك
وَالْأَنْفُسِ
يعنى بالقتل والموت وقيل بالمرض والشيب
وَالثَّمَراتِ
يعنى الجوايح في الثمار - وحكى عن الشافعي أنه قال الخوف خوف اللّه عز وجل والجوع صيام رمضان ونقص من الأموال أداء الزكاة والصدقات والأنفس الأمراض والثّمرات موت الأولاد - عن أبي موسى الأشعري عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال إذا مات ولد العبد قال اللّه تعالى لملائكته اقبضتم ولد عبدي قال فيقولون نعم قال اقبضتم ثمرة فواده قالوا نعم قال فماذا قال قالوا استرجع وحمدك قال ابنوا لعبدي بيتامى الجنة وسموه بيت الحمد - رواه الترمذي وحسنه
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ( 155 ) الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ
عبيدا وملكا وكل ما أعطانا من النعم فهو من مواهبه الهنيئة وعواريه المستودعة فحق علينا ان نرضى بقضائه ولا نكفر عند استرداد أماناته فان المالك يتصرف في ملكه كيف يشاء
وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
( 155 ) في الآخرة وكذا في الدنيا بالذكر والمراقبة فيعطينا ان شاء اللّه أفضل مما استرد منا الخطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلم ولكل من يأتي منه البشارة - والمصيبة كل ما يصيب الإنسان من مكروه - انقطع نعال النبي صلى اللّه عليه وسلم فاسترجع فقالوا مصيبة يا رسول اللّه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما أصاب المؤمن مما يكره فهو مصيبة - رواه الطبراني في الكبير من حديث أبى امامة وله شواهد مرفوعة وموقوفة - وعن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا انقطع شسع أحدكم فليسترجع فإنه المصاب - رواه البيهقي في شعب الايمان وفي الحديث من استرجع عند المصيبة خير اللّه مصيبته وأحسن عقباه وجعل له خلفا صالحا يرضاه - أخرجه ابن أبي حاتم والطبراني والبيهقي في شعب الايمان قال سعيد بن جبير ما اعطى أحد في المصيبة ما اعطى هذه الأمة يعنى الاسترجاع ولو اعطى أحد لاعطى يعقوب الا تسمع قوله في فقد يوسف
يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ
.
أُولئِكَ
اى أهل هذه الصفة
عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ
الصلاة في الأصل الدعاء ومن اللّه ما يترتب عليه من البركة والمغفرة والرحمة جمعها للتنبيه على كثرة أنواعها وذكر الرحمة بعدها تأكيدا
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
( 157 ) للحق والصواب حيث استرجع ورضى بقضاء اللّه سبحانه - كتب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في كتاب إلى معاذ يعزيه في ابن له قبضه