المجالسات حيث قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خير مال المسلم الغنم يتبع بها شعف الجبال يفر بدينه من الفتن - رواه البخاري
وَالصَّلاةِ
خصها بعد التعميم لرفعة شأنها فإنها أم العبادات جامعة للطاعات معراج للمؤمن - عن علي مرفوعا الصلاة عماد الدين - رواه صاحب مسند الفردوس - وعن انس مرفوعا الصلاة نور المؤمن - رواه ابن عساكر قال المجدد رضى اللّه عنه غاية مقامات العابدين حقيقة الصلاة والترقي هناك بكثرة الصلاة - وقد مر ذكر صلاة الحاجة فيما مر
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
( 153 ) قيل بالعون والنصر وإجابة الدعوة - قلت بل معية غير متكفية يتضح على العارفين ولا يدرك كنهه غير أحسن الخالقين .
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ
اى هم أموات نزلت في قتلى بدر من المسلمين وكانوا أربعة عشر رجلا ستة من المهاجرين وثمانية من الأنصار - كان الناس يقولون لمن يقتل في سبيل اللّه مات فلان وذهب عنه نعيم الدنيا فانزل اللّه هذه الآية
بَلْ أَحْياءٌ
يعنى ان اللّه تعالى يعطى لأرواحهم قوة الأجساد فيذهبون من الأرض والسماء والجنة حيث يشاؤن وينصرون أولياءهم ويدمرون أعداءهم ان شاء اللّه تعالى ومن أجل ذلك الحياة لا تأكل الأرض أجسادهم ولا أكفانهم قال البغوي قيل إن أرواحهم تركع وتسجد كل ليلة تحت العرش إلى يوم القيامة - قال عليه السلام ان الشهداء إذا استشهدوا انزل اللّه جسدا كأحسن جسد ثم يقال لروحه ادخلي فيه فينظر إلى جسده الأول ما يفعل به ويتكلم فيظن انهم يسمعون كلامه وينظر إليهم فيظن انهم يرونه حتى تأتيه أزواجه من الحور العين فيذهبن به - رواه ابن منذر مرسلا - وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود مرفوعا أرواح الشهداء عند اللّه في طير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت ثم تأوى إلى قناديل تحت العرش - فذهب جماعة من العلماء إلى أن هذه الحياة مختص بالشهداء والحق عندي عدم اختصاصها بهم بل حيوة الأنبياء أقوى منهم وأشد ظهورا اثارها في الخارج حتى لا يجوز النكاح بأزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم بعد وفاته بخلاف الشهيد - والصديقون أيضا أعلى درجة من الشهداء والصالحون يعنى الأولياء ملحقون بهم كما يدل عليه الترتيب في قوله تعالى
مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ
ولذلك قالت الصوفية العلية أرواحنا أجسادنا وأجسادنا أرواحنا - وقد تواتر عن كثير من الأولياء انهم ينصرون أولياءهم ويدمرون أعداءهم ويهدون إلى اللّه تعالى من يشاء اللّه تعالى - وقد