تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
عليه وسلم عدد انا ملى هذه العشرة - وعن عبد اللّه بن شقيق عنه صلى اللّه عليه وسلم قال ما من ادعى الا لقلبه بيتان في أحدهما الملك وفي الاخر الشيطان فإذا ذكر اللّه خنس وإذا لم يذكر اللّه وضع الشيطان منقاره في قلبه فوسوس له - رواه ابن أبي شيبة وعن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سبق المفردون قالوا وما المفردون يا رسول اللّه قال الذاكرون اللّه كثيرا والذاكرات - رواه مسلم فاعلم أيها الأخ السعيد ان الذكر عبارة عن طرد الغفلة والغفلة هي الموجبة للقساوة فكل امر مشروع من قول أو فعل أو تفكر أريد به وجه اللّه تعالى بالإخلاص والحضور فهو ذكر وما كان بلا اخلاص فهو شرك وما كان بغفلة فغير معتد به
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
- و
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ
- وأفضل الذكر لا الله الا اللّه وأفضل الدعاء الحمد للّه - رواه النسائي والترمذي وابن ماجة وابن حبان ومالك بسند صحيح عن جابر عنه صلى اللّه عليه وسلم وعن سمرة بن جندب قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أفضل الكلام اربع سبحان اللّه والحمد للّه ولا الله الا اللّه واللّه أكبر - رواه مسلم وفي رواية هي أفضل الكلام بعد القران وهي من القران رواه أحمد وفي الحديث القدسي من شغله القران عن ذكرى ومسئلتي أعطيته أفضل ما اعطى السائلين وفضل كلام اللّه على سائر الكلام كفضل اللّه تعالى على خلقه - رواه الترمذي والدارمي من حديث أبى سعيد ومن أجل ذلك الاخبار اختار الصوفية العلية التهليل بالقلب أو باللسان جهرا أو اخفاتا واما المجدد رضى اللّه عنه فالمختار عنده تلاوة القران لما ذكرنا من فضله ولان القران صفة حقيقية قائمة باللّه تعالى بلا واسطة طرقه بيد اللّه وطرفه بأيدينا فمن استهلك فيه فلا مزيد عليه والصلاة فإنها معراج المؤمن - لكن هذا بعد فناء النفس واما قبل الفناء فالمختار عنده الاقتصار على النفي والإثبات لقوله تعالى لا يمسه يعنى القران الا المطهرون يعنى من رذائل النفس واللّه اعلم
وَاشْكُرُوا لِي
على ما أنعمت عليكم من إرسال الرسول والهداية والجذب وتوفيق السلوك وغير ذلك
وَلا تَكْفُرُونِ
( 152 ) بجحد النعم وتكذيب الرسل أو عصيان الأمر أو إضاعة الوقت والاعراض عن الذكر - .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا
على قضاء حوائجكم الدينية والدنيوية خصوصا على نيل درجات القرب والمعارف اللدنية
بِالصَّبْرِ
عن الشهوات فان النار محفوفة بها - وعلى المكاره في النفوس والأموال فان الجنة محفوفة بها وعلى الذكر والطاعات والعزلة عن سوء