سورة المدثر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله : ( سورة المدثر مكية ) قيل بالإجماع لكن قال بعضهم هي مكية على الأصح لا بالإجماع لأن منهم من استثنى منها آية
وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ
[ المدثر : 31 ] الخ وما ذكره لا يثبت مدعاه بل يثبت أن جميع آياته ليست بمكية .
قوله : ( وآيها ست وخمسون ) وفي التيسير خمس وخمسون فهي على الاختلاف فيها .
قوله تعالى :
[ سورة المدثر ( 74 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ( 1 )
قوله : ( أي المتدثر وهو لابس الدثار ) أي أصله المتدثر فأدغم فصار المدثر مثل المزمل وصيغة التفعل للتكلف أو المراد الكمال المترتب على التكلف وهو لابس الدثار وهذا حاصل المعنى الدثار بكسر الدال ما فوق القميص الذي يلي البدن ويسمى شعارا لاتصاله ببشرته وشعره ولو أريد بالدثار مطلق الثوب ليكون موافقا للمزمل أي المتلفف بثيابه لكان أحسن إذ القصة واحدة أو المراد بالثياب هناك الدثار فحينئذ يحتاج إلى بيان وجه التخصيص قول المصنف فتغطى بثوبه يؤيد ما ذكرناه من أن المراد مطلق الثياب .
قوله : ( روي أنه عليه السّلام قال كنت بحراء فنوديت فنظرت عن يميني وشمالي فلم أر شيئا فنظرت فوقي فإذا هو على العرش بين السماء والأرض يعني الملك الذي ناداه فرعبت ورجعت إلى خديجة فقلت دثروني ) بحراء بكسر الحاء ومد الراء جبل بقرب مكة يتعبد فيه عليه السّلام قبل النبوة فنوديت والمنادي غير معلوم في ذلك الحين والفاء للسببية فإن كونه عليه السّلام في حراء سبب النداء في الجملة فنظرت عن يميني بمعنى من أي فنظرت ابتداء نظري جانب يميني فلم أر شيئا فنظرت عن شمالي فلم أر شيئا فنظرت فوقي أي إلى فوقي وفيه تنبيه على أن البدء باليمين في مثل هذا هو الأولى ولم يذكر الإمام سورة المدثر مكية وآيها ست وخمسون
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
قوله : أو قم قيام عزم وجد لما ظهر من التدثر بالدثار أمارة عدم التهيؤ والاستعداد لتبليغ