ذلك بتأويل ما عدا وما ذكر لفظة بعد كثم يفيد التراخي الرتبي لا سيما إذا كان المراد بالزنيم ولدا الزنا كما في الكشاف وأشار إليه المصنف بقوله ادعاه أبوه الخ فإن الأباء عن الدعوة لأجل ظن الزنا .
قوله : ( دعي مأخوذ من زنمتي الشاة وهما المتدليتان من أذنها وحلقها قيل هو الوليد بن المغيرة ادعاه أبوه بعد ثماني عشرة من مولده ) من زنمتي الشاة الزنمة بفتحات ما يتدلى في حلق المعز وفي الكشاف الزنيم من الزنمة وهي الهنة من جلد الماعزة يقطع فيتخلى معلقة في خلقها لأنه زيادة معلقة بغير أهله أي شبه من انتسب لغير أبيه بذلك لكونه زيادة معلقة بغير أهله كالزنيم .
قوله : ( وقيل الأخنس بن شريق أصله من ثقيف وعداده في زهرة ) الأخنس بالخاء المعجمة والسين المهملة شريق بوزن شقيق اسم أبيه أصله ابن ثقيف أي هو من قبيلة ثقيف وعداده في زهرة أي فالتحق ببني زهرة حتى كان يعد منهم في الجاهلية والحاصل أن المراد بالزنيم الدعي وهو ملحق بالقوم وليس منهم سواء كان بالزنا أو لا فالقول بأن الزنيم ولد الزنا الملحق بالقوم وليس منهم في النسب والوليد كذلك ضعيف لأن المصنف فسره بالدعي وهو متعارف بالتبني قال تعالى :
وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ
[ الأحزاب : 4 ] وكون الوليد ولد الزنا قول البعض وفي الكشاف وقيل بغت أمه ولم يعرف حتى نزل هذه الآية .
قوله تعالى :
[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 14 إلى 15 ]
أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ ( 14 ) إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 15 )
قوله : ( أي قال ذلك حينئذ لأنه كان متمولا مستظهرا بالبنين من فرط غروره ) قال ذلك أي أساطير الأولين ح حين تلاوة آياتنا لأنه كان الخ نبه به على أن أن مصدرية حذف عنها لام الجارة لكونه قياسا قوله متمولا معنى ذا مال قوله مستظهر بالبنين معنى وبنين إذ المقصود الاستظهار بالبنين في الحياة والممات بالخلفية والمال معظم الفائدة فيه التزين به وإن كان الاستظهار متحققا به كما أن التزين مقصود بالبنين أيضا والاعتبار بالأغلب .
قوله : ( لكن العامل مدلول قال لا نفسه لأن ما بعد الشرط لا يعمل فيما قبله ) أشار إلى أن إذا للشرط هنا لا ظرفية محضة وإن صح أيضا والمناسب كون إذا للكلية لا قوله : دعي مأخوذ من زنمتي الشاة الزنمة شيء يقطع من أذن البعير فيترك معلقا وإنما يفعل ذلك بالكرام من الإبل ولا يكون ذلك في الضأن وإنما يكون في الإبل والمعز والزنيم أيضا المستلحق في قوم ليس منهم لا يحتاج إليه وكان له فيهم زنمة قال عكرمة الزنيم هو اللئيم الذي يعرف بلومه كما تعرف الشاة بزنمتها .
قوله : أي قال ذلك حينئذ لأن كان متمولا أي قال :
أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
[ القلم : 15 ] حين إذا تليت عليه آياتنا لكونه متمولا مستظهرا بالنبيين فاللام مقدرة قبل أن .
قوله : لكن العامل مدلول قال لا نفسه يعني العامل في إن كان قال المقدر قبل إذا لا قال