قوله : ( علة لخلق أو يتنزل ) أي تحصيلية ودلالة خلق السماوات والأرض على كل شيء قدير لأن خلق هذه الأجسام لا يكون إلا بالقدرة التامة ولا فرق بين ممكن وممكن فيعلم قدرته على كل ممكن وأما العلم فلأن المراد بالعلم العلم الفعلي والأفعال الاختيارية لا يوجد إلا بالعلم على التفصيل قدم القدرة لأن الممكنات إنما توجد بتعلقها وصفة العلم ليست بمؤثرة .
قوله : ( أو مضمر يعمهما فإن كلا منهما يدل على كمال قدرته وعلمه ) يعمهما مثل فعل ما فعل فإن كلا منهما أي من الخلق والتنزل يدل على كمال قدرته أي أولا وبالذات وعلمه بواسطة ما فيهما من الاتقان والاختصاص ببعض الانحاء .
قوله : ( وعن النبي عليه السّلام من قرأ سورة الطلاق مات على سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ) حديث موضوع الحمد للّه على تسهيل إتمام ما يتعلق بسورة الطلاق وهو نعمة جليلة على الاطلاق والصلاة والسّلام على نبيه الموصوف بمكارم الأخلاق وعلى آله وأصحابه الذين داوموا على الانفاق تمت السورة الكريمة في وقت ظهر يوم الأحد من الشوال المكرم في سنة 1191 .
قوله : أو مضمر يعمهما مثل ما فعل ذلك لتعلموا تمت السورة الحمد للّه على التوفيق مستعينا باللّه أقول وعليه التكلان .
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 148
مساهمون: اسماعيل بن محمد القونوي
ص١٤٨