سورة التحريم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله : ( سورة التحريم مدنية وآيها ثنتا عشرة آية ) مدنية وقيل الآيتان من آخرها وآيها ثنتا عشرة بالاتفاق .
قوله تعالى :
[ سورة التحريم ( 66 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 1 )
قوله : ( روي أنه عليه السّلام خلا بمارية في يوم عائشة أو حفصة فاطلعت على ذلك حفصة فعاتبته فيه عليه السّلام فحرم مارية فنزلت ) وفي سبب نزولها قولان قصة مارية وقيل قصة العسل ونقل عن شرح مسلم الصحيح أنها في قصة العسل لا في قصة مارية المروية في غير الصحيحين ولم تأت قصة مارية من طريق صحيح والمصنف اختار كونه قصة مارية كالزمخشري لدليل لاح له وإلا فإن صح ما نقل عن شارح مسلم فلا وجه لاختياره ومارية جاريته التي أهداها المقوقس ملك مصر وهي أم إبراهيم رضي اللّه تعالى عنه قوله عند حفصة وقيل عند زينب بنت جحش وقيل عند سودة .
قوله : ( وقيل شرب عسلا عند حفصة فواطأت عائشة وسودة وصفية فقلن له عليه السّلام إنا نشم منك رائحة المغافير فحرم العسل فنزلت ) ونقل عن النووي أنه قال في شرح سورة التحريم وهي ثنتا عشرة آية وتسمى سورة النبي
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
قوله : إنا نشم منك ريح المغافير الحديث رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي عن عائشة وفيه أنه صلّى اللّه تعالى عليه وسلم شرب العسل في بيت حفصة وأما القائلة فهي سودة وصفية وفي رواية شرب في بيت زينب بنت جحش رضي اللّه عنها كما رواه صاحب الكشاف مع اختلاف وفيه قالت سودة يا رسول اللّه أكلت مغافير قال لا قالت فما هذه الريح التي أجد منك قال سقتني حفصة شربة عسل فقالت جرست بنحلة العرفط قال الطيبي أما الحديث الأول فما وجدته في الكتب المشهورة قال الجوهري والجرس الصوت الخفي يقال سمعت جرس الطير إذا سمعت صوت مناقيرها على كل شيء تأكله وفي الحديث فيسمعون جرس طير الجنة وفي النهاية واحد المغافير مغفور بضم الميم وله ريح كريهة منكرة وهذا البناء قليل في العربية وفي النهاية العرفط شبه الصمغ ذو رائحة كريهة .