بالوضوء وستر العورة وغيرهما من الشروط والأركان يستلزم النهي عن ضده ويدل على عدم وقوعه شرعا .
قوله : ( إذ النهي لا يستلزم الفساد ) أي النهي المعهود وهو النهي عن الطلاق في الحيض لا يستلزم الفساد فاللام للعهد لا للجنس قال المص في منهاج الأصول النهي شرعا يدل على الفساد في العبادات وفي المعاملات إذا رجع إلى نفس العقد أو إلى أمر داخل فيه أو لازم له فإن رجع إلى أمر مقارن له كالبيع وقت النداء فلا انتهى ملخصا كذا قيل ولاعتماده على هذا البيان أجمل في البيان هنا وما نحن فيه النهي لأمر مقارن وهو زمان الحيض كزمان النداء في نهي البيع قيل هذا عند الشافعية وفي هذه المسألة خلاف لهم أيضا وقال أبو حنيفة رحمه اللّه تعالى النهي مطلقا لا يفيد الفساد كما فصل في جمع الجوامع وشروحه انتهى والبحث مستوف في فن الأصول وذكره مجملا يشوش خواطر الفحول وكيف يصح ما ذكره من أن النهي مطلقا لا يفيد الفساد مع أن الصلاة بكشف العورة وفي المكان النجس مثلا فاسدة ونظائره كثيرة فكلام جمع الجوامع مأول فتأمل .
قوله : ( كيف وقد صح أن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما لما طلق امرأته حائضا أمره عليه السّلام بالرجعة ) هذا دليل آني على المطلوب وما ذكر أولا دليل لمي ووقوع طلاق ابن عمر في الحيض لما ذكر من الدليل اللمي .
قوله : ( وهو سبب نزوله ) أي ما ذكر من تطليق ابن عمر سبب نزول هذه الآية واختاره المصنف لدليل لاح له وذكر الأقاويل في سبب نزوله ومن جملتها أنه قيل السبب تطليق النبي عليه السّلام حفصة رضي اللّه تعالى عنها ولم يلتفت إليه لكمال ضعفه ونقل عن القرطبي أنه نقل عن علماء الحديث أن الأصح أنها نزلت ابتداء لبيان حكم شرعي وكل ما ذكر من أسباب النزول لها لم يصح ولم يلتفت إليه أيضا إذ الحكم بعدم الصحة إن كان بطريق الجزم فغير مسلم وإن كان بطريق الظن فغير مضر إذ ما روي في أسباب النزول ظني .
قوله : ( واضبطوها وأكملوها ثلاثة أقراء ) أصل الاحصاء العد بالحصاء كما كان معتادا في الأصل قديما ثم صار بالغلبة حقيقة عرفية في مطلق الضبط سواء كان بالحصاء أو لا قوله وأكملوها ثلاثة أقراء بيان فائدة الضبط وكونها ثلاثة قروء إذا كانت المطلقة حرة وإذا كانت أمة منكوحة فقرآن .
قوله : ( في تطويل العدة والإضرار بهن ) بيان لحكمة كون الطلاق في الطهور على مذهب المصنف وعندنا تطويل العدة بأن يراجع يطول العدة كقوله تعالى :
وَلا
قوله : وفي الجمع بين النهيين دلالة على استحقاقها السكنى وجه الدلالة أن في الجمع بينهما استيعاب أقسام العناية بعدم الخروج وفي المطلع وإنما جمع في النهي بين الإخراج والخروج إيذانا بأن لا أثر لإذن الأزواج في إباحة خروجهن لأنه حق الشرع فلا يسقط بإسقاط العبد .