تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

سورة الطلاق

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله : ( سورة الطلاق وهي مدنية وآيها اثنتا عشرة ) مدنية لا خلاف فيها واختلف في آيها فقيل اثني عشرة واختاره المص وقيل إحدى عشرة في التيسير الاختلاف في قوله :
يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
[ الطلاق : 2 ] نقل عن الداني أنه قال في كتاب العدد الاختلاف في ثلاث آيات
بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
[ الطلاق : 2 ]
يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
[ الطلاق : 2 ]
يا أُولِي الْأَلْبابِ
[ الطلاق : 10 ] انتهى فحينئذ يكون هذا قولا ثالثا غير القولين المذكورين . قوله تعالى :

[ سورة الطلاق ( 65 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً ( 1 ) قوله : ( خص النداء وعم الخطاب بالحكم ) خص النداء أي بالنبي عليه السّلام وعم الخطاب إلى غيره عليه السّلام أيضا نبه به على أن إذا طلقتم ليس خطاب له عليه السّلام فقط للتعظيم فإن الحكم عام والمراد بالحكم الحكم الشرعي وهو وجوب التطليق لعدتهن وقد جوز كون المراد الحكم الشرطي والتصدير بإذا والماضي لتحقق وقوعه في نوع بني آدم إذ الخطاب عام للمعدوم أيضا إلى يوم القيامة تغليبا . قوله : ( فإنه إمام أمته فنداؤه كندائهم أو لأن الكلام معه والحكم يعمهم ) فإنه إمام أمته الخ علة التخصيص علة مصححة فنداؤه كندائهم لأنه متبوع ومنزل منزلتهم فيدل الكلام على ندائه عليه السّلام بالمطابقة وعلى نداء غيره بالالتزام فلا يلزم الجمع بين الحقيقة سورة الطلاق مدنية وآيها اثنتا عشرة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قوله : على تنزيل المشارف له منزلة الشارع على طريقة قوله سبحانه :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ
[ المائدة : 6 ] الآية والمعنى إذا أردتم القيام إلى الصلاة فاغسلوا وقوله :
وَإِنْ