تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
قوله تعالى :

[ سورة المجادلة ( 58 ) : آية 4 ]

فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 4 ) قوله : ( أي الرقبة والذي غاب ماله واجد ) أي الرقبة مفعوله المحذوف وعدم الوجدان لعدم المال والذي غاب ماله بحيث يرجى وصوله واجد الرقبة فعليه الكفارة بالاعتاق ولا يؤدي بالإطعام ولا بالصيام فيحرر رقبة حين الوصول إلى ماله . قوله : ( فإن أفطر بغير عذر لزمه الاستئناف ) لفوات التتابع المشروط بالنص مع أنه قادر عليه بحسب العادة . قوله : ( وإن أفطر بعذر ففيه خلاف ) أي عند الشافعي وأما عندنا لزمه الاستئناف وفي الهداية إن أفطر يوما منها بعذر أو بغير عذر استأنف لفوات التتابع وهو قادر عليه عادة انتهى بخلاف ما لو أفطرت المرأة للحيض في كفارة القتل أو الفطر حيث لا تستأنف لعدم القدرة عليه عادة . قوله : ( وإن جامع المظاهر عنها ليلا لم ينقطع التتابع عندنا خلافا لأبي حنيفة ومالك ) ليلا ولو عامدا قوله عندنا خلافا الخ وفي الهداية فإن جامع التي ظاهر منها في خلال الشهر ليلا عامدا أو نهارا ناسيا استأنف الصوم عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف لا يستأنف انتهى وإن جامع غير التي ظاهر عنها ناسيا لا يستأنف عند أبي حنيفة أيضا وتمام التفصيل في الفقه وإنما ذكرنا نبذة منه تبعا للمصنف . قوله : ( فمن لم يستطع أي الصوم لهرم أو مرض مزمن ) فمن لم يستطع الفاء في الموضعين لإفادة الترتيب والتعبير بانتفاء الاستطاعة هنا وعدم الوجدان فيما قبل إذ لا معنى لعدم وجدان الصوم بخلاف عدم وجدان الرقبة نعم لو عبر بعدم الاستطاعة هناك لصح أيضا . قوله : ( أو شبق مفرط فإنه عليه السّلام رخص للأعرابي المفرط أن يعدل لأجله ) أو شبق بفتح الشين المعجمة والباء والقاف اشتهاء الجماع بحيث لا يتمالك نفسه على الصبر عنه قوله أن يعدل أن يفدي عن الصوم وفي نسخة أن يفدي أي بالإطعام قوله لأجله أي لأجل الشبق . قوله : ( ستين مدا بمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو رطل وثلاث لأنه أقل ما قيل الكفارات وجنسه في المخرج في الفطرة وقال أبو حنيفة يعطي كل مسكين نصف صاع من بر أو صاعا من غيره ) لأنه أقل ما قيل في الكفارة والأقل متيقن قوله في الفطرة والصواب الفطر قوله : والذي غاب عنه ما له واجد فهو ليس داخلا في حكم فمن لم يجد فصيام شهرين فعليه إذا ظاهر تحرير رقبة . قوله : أو شبق مفرط الشبق شدة الغلمة وهي الحرص على الجماع .