تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
لسبق ذكره من غير قصد فإن هذا جار في كل أحكام منوطة بالأقوال والكلام وإلا فما الفرق بين هذا وبين ذلك . قوله : ( أو كانوا يظاهرون في الجاهلية وهو قول الثوري ) فصيغة المضارع لاستحضار الحال الماضية وفي نسخة إذ كانوا الخ فهو تعليل لما قبله من الاعتبار قيل فعلى هذا لا يكون الظهار موجبا للكفارة من غير عود وهو خلاف ما عليه علماء الأمصار أي أجمع علماء الأمصار على أن الظهار بدون عود بهذا المعنى وبدون التكرير موجب الكفارة بالعود بالمعنى المذكور فهذا القول خرق الإجماع فقول المحشي وفيه بحث فإن المسألة اجتهادية فلا يكون قول غيره حجة عليه ضعيف وذهول عن كون هذا مجمعا عليه . قوله : ( أو بتكراره لفظا وهو قول الظاهرية ) فإنهم يقولون لا بد في الظهار من تكرار التلفظ به أخذا من ظاهر الآية وقد عرفت ما عليه وما فيه . قوله : ( أو معنى بأن يحلف على ما قال وهو قول أبي مسلم ) أو معنى أي بتكراره معنى بأن يحلف على ما قال بأن يقول واللّه أنت علي كظهر أمي فإن الحلف تكرار معنى وعلى هذا لا يلزم الكفارة في الظهار بدون حلف وهذا أيضا خلاف الاجماع وأيضا إما إلغاء للظهار معنى لأن الكفارة لحلفه على أمر كذب فيه أو إلغاء لليمين إن كان الكفارة لا يصلح أن يكون كفارة لليمين وبالعكس . قوله : ( أو إلى المقول فيها بامساكها أو استباحة استمتاعها أو وطئها ) أو إلى المقول فيه عطف على قوله إلى قولهم والمقول فيها النساء المظاهر عنها وإن جعل ما موصولة يلزم وقوعها على ذوي العقول وهو على ما اختاره المصنف حقيقة وإن قيل إنها مختصة بغير العقلاء فيكون مجازا فيها وإن جعل ما مصدرية مأولة بالمفعول فالأمر واسع قوله بامساكها إشارة إلى مذهب الشافعي وكذا ما بعده رمز إلى المذاهب على سبيل اللف والنشر المرتب وتأخير هذا الاحتمال لما ذكرناه ولم يلتفت إلى وجه آخر ذكر في الكشاف وهو أن يراد بما قالوا ما حرموه على أنفسهم بلفظ الظهار تنزيلا للقول منزلة المقول لأنه مع كونه خلاف الظاهر مآله ما ذكره آخرا إذ العود إلى المرأة المظاهر عنها عود إلى التماس والجماع وبالعكس والرجحان فيما ذكره العلامة أو فيما ذكر المص يعرف بالتأمل وإياك وأن تظن أن ما في الكشاف عين ما ذكره المص إذ المراد بما ذكر في الكشاف التماس والاستمتاع وما ذكره المص المرأة المظاهر عنها . قوله : ( أي فعليهم أو فالواجب اعتاق رقبة ) فالمآل واحد لكن في الأول تحرير رقبة مبتدأ خبره محذوف وفي الثاني العكس والجملة خبر والذين كما أشرنا إليه قوله اعتاق رقبة تفسير تحرير رقبة . قوله : ( والفاء للسببية ومن فوائدها الدلالة على تكرر وجوب التحرير بتكرر الظهار ) والفاء للسببية لتضمن المبتدأ معنى الشرط فيكون هذا مسببا عما قبله وهو إما الظهار مطلقا أو بشرط العود أو العود بشرط الظهار وكلامه صريح في الأول وهو الموافق لما قيل