قوله تعالى :
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 15 ]
عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ ( 15 )
قوله : ( خبر آخر للضمير المحذوف ) أو حال أخرى من المقربين أو من الضمير الراجع إليهم .
قوله : ( والموضونة المنسوجة بالذهب ) معلوم من خارج وإلا فالوضن كما سيجيء نسج الدرع ولعل هذه الكيفية مروية .
قوله : ( مشبكة بالدر والياقوت ) أي مزينة .
قوله : ( أو المتواصلة من الوضن ) بمعنى المتصلة وفي الكشاف قد دخل بعضها في بعض ظاهره أنه من تتمة المعنى الأول وقد جعله المصنف معنى آخر حيث قال أو المتواصلة وقال المحشي في قوله من الوضن يعني أن الموضونة على المعنيين من الوضن أما المعنى الثاني فلأن نسج الدرع مستلزم للاتصال وأما المعنى الأول فظاهر لكن كونها منسوجة بالذهب بالرواية .
قوله : ( وهو نسج الدرع ) ثم استعير لكل نسيج محكم لمشابهته بالدرع في مطلق النسج ويجوز أن يكون مجازا مرسلا باطلاق اسم المقيد على المطلق ثم المطلق على المقيد الآخر .
قوله تعالى :
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 16 ]
مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ ( 16 )
قوله : ( حالان من الضمير في
عَلى سُرُرٍ
[ الواقعة : 15 ] ) أي في الجار والمجرور ففي على مسامحة المراد إما حالان مترادفان أو متداخلان ومعنى متقابلين لا ينظر بعضهم من اقفاء بعض وهو وصف لهم بحسن المعاشرة وتهذيب الأخلاق والأدب قال تعالى :
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ
[ الأعراف : 43 ] الآية .
قوله تعالى :
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 17 ]
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ ( 17 )
قوله : ( للخدمة ) أشار به إلى أن المراد بالولدان مماليك مخصوصون بهم أو أولادهم الذين سبقوهم كما مر في قوله تعالى :
وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ
[ الطور : 24 ] الآية من سورة الطور .
قوله : خبر آخر للضمير المحذوف أي قوله عز وجل :
عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ
[ الواقعة : 15 ] خبر آخر للضمير الذي هو هم المحذوف من قوله :
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ
[ الواقعة : 13 ] فإن تقديره هم ثلة من الأولين جالسون على سرر .
قوله : حالان من الضمير على أي قوله :
مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ
[ الواقعة : 16 ] حالان من الضمير المستكن في الظرف المستقر الذي هو على سرر إما على الترادف أو على التداخل قال أبو البقاء في ثلة وجهان أحدهما هو مبتدأ والخبر على سرر والثاني هو خبر أي هم ثلة ومتكئين حال من الضمير في علي
مُتَقابِلِينَ
[ الواقعة : 16 ] حال من الضمير في
مُتَّكِئِينَ
[ الواقعة : 16 ] .