التسليم ) جواب عن اشكال يظهر على الخواطر من أن حمد اللّه تعالى أجل من كل شيء ومن السّلام على الرسل فأشار إلى الجواب بأن الحمد هنا ما هو متحقق في ضمن الشكر العرفي والباعث عليه النعم مطلقا ومن أجلها إرسال الرسل إذ به ينتظم المعاش والمعاد وجه اختيار الحمد من شعب الشكر قد مر في أوائل سورة الفاتحة قوله على ما أفاض الخ للإشارة إلى ما ذكرنا .
قوله : ( والمراد تعليم المؤمنين كيف يحمدونه ويسلمون على رسله ) كما أوضحه في تفسير البسملة والحاصل أن قوله :
سُبْحانَ رَبِّكَ
[ الصافات : 180 ] الخ مقول على ألسنة العباد .
قوله : ( وعن علي رضي اللّه تعالى عنه من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليكن آخر كلامه إذا قام من مجلسه سبحان ربك إلى آخر السورة وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ والصافات أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد كل جن وشيطان وتباعدت عنه مردة الجن والشياطين وبرئ من الشرك وشهد له حافظاه يوم القيامة أن كان مؤمنا بالمرسلين » ) وعن علي رضي اللّه تعالى عنه أخرجه ابن حاتم وغيره قوله أن يكتال الخ استعارة لطيفة إما تمثيلية أو تبعية في أن يكتال والظاهر الأول بأن شبه الهيئة المأخوذة من المسبح وما حصل له الأجر العظيم وإحراز المسبح له بالمجاهدة وصدق النية بالهيئة المنتزعة من الكائل والبر مثلا والكيل بما غذاء محض وقوله من قرأ والصافات موضوع كما مر مرارا الحمد للّه على ما أفاض علينا من سوابغ النعم والكرم ومن أجلها التوفيق على إتمام ما يتعلق بهذه السورة الشريفة . في يوم عرفة . بعد العصر الذي وقت مبارك وقف فيه الحجاج من المؤمنين والمؤمنات في جبل عرفات وهذا منحة أخرى من أفضل الكرامات .
سبحان ربك رب العزة عما يصفون . وسلام على المرسلين . والحمد للّه رب العالمين .