سورة ص
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله : ( سورة ص مكية وآيها ثمان وثمانون ) أشار بقوله مكية إلى رد من قال إنها مدنية نقله الداني في كتاب العدد وآيها خمس وثمانون آية وقيل ست أو ثمان واختار المصنف الأخير ولم يقل أحد إن ص وحدها آية قال المصنف في سورة البقرة والبواقي ليست بآيات وص ون وق من البواقي وهذا توقيف لا مجال للقياس فيه فلا يحسن الوقف عليه وهذا غير مختص بلفظ ص كما قيل .
قوله تعالى :
[ سورة ص ( 38 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ( 1 )
قوله : ( وقرىء بالكسر لالتقاء الساكنين ) أي قرىء في المتواترة ص بالساكنين في الوصل لأنها موقوفة خالية عن الإعراب لفقد موجبه كما مر في أوائل البقرة تفصيله وقرىء بالكسر لأنه الأصل في دفع اجتماع الساكنين .
قوله : ( وقيل لأنه أمر من المصاداة ) أي من باب المفاعلة مرضه لأنه يخالف ما تقرر من أن ما وقع في أوائل السور من الألفاظ التي يتهجأ بها وأنه مخالف للقراءة المشهورة .
قوله : ( بمعنى المعارضة ومنه الصدى فإنه يعارض الصوت الأول أي عارض القرآن بعملك ) فإنه يعارض الصوت الأول المراد المعارضة اللغوية أي يقابله بمثله في الأجرام الصلبة العالية قوله أي عارض القرآن بعملك أي قابله ووافقه فإنه إذا ذكر فيه أمرا ونهى فأت بما أمر وأنه عما نهى والعمل عام للنهي لأنه بمعنى كف النفس وهذا معنى المعارضة هنا وإن كان فيه نوع بعد .
قوله : ( وبالفتح لذلك ) أي وقرىء بالفتح لذلك أي للتخلص من الساكنين لأن سورة ص مكية وآيها ست وثمانون
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قوله : وقرىء بالكسر لالتقاء الساكنين لأن الكسر أصل في تحريك التقاء الساكن وإنما كان أصلا فيه لأن حركة الساكن لا تكون إلا حركة بناء فالأنسب أن يحرك بحركة هي أبعد من المعربات وهي الكسرة لأنها لا تدخل في بعض المعربات كالفعل المضارع وغير المنصرف .
قوله : وبالفتح لذلك أي قرىء بالفتح لالتقاء الساكنين وإنما فتح مع أن الكسر أصل فيه