قوله : ( في نيله يصل إليهم من غير تعب وسؤال كما عليه رزق الدنيا ) من الكد والتعب في الكسب .
قوله تعالى :
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 43 ]
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 43 )
قوله : ( في جنات ليس فيها إلا النعيم ) الحصر مستفاد من إضافة الجنات إلى النعيم لأنها تفيد اختصاص الجنة بالنعيم وهو معنى الحصر .
قوله : ( وهو ظرف ) لمكرمون وهو الظاهر ولذا لم يقيده وكونه ظرفا لمعلوم غير مناسب إذ المعلومية ليس بمختص في الجنات .
قوله : ( أو حال من المستكن في
مُكْرَمُونَ
[ الصافات : 42 ] أو خبر ثان لأولئك وكذلك
عَلى سُرُرٍ
[ الصافات : 44 ] ) والخبر الأول
لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ
[ الصافات : 41 ] ( يحتمل الحال أو الخبر فيكون
مُتَقابِلِينَ
[ الصافات : 44 ] ) .
قوله تعالى :
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 44 ]
عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ( 44 )
قوله : ( حالا من المستكن فيه أو مكرمون وأن يتعلق بمتقابلين فيكون حالا من ضمير قوله : من غير تعب وسؤال يعني طريق تحصيل الرزق في الدنيا إما تعب ومشقة أو سؤال وطلب من الغير وكل منهما يورث خساسة لفاعله نافية لكرامته وأهل الجنة مكرمون لانعدام هاتين الرذيلتين فيهم .
قوله : في جنات ليس فيها إلا النعيم معنى الحصر والتخصيص مستفاد من إضافة الجنات إلى النعيم لأن الإضافة بتقدير اللام يفيد الاختصاص الكامل فيها فإذا قيل هي دار النعمة يفهم منه عرفا أن ليس فيها غير النعمة وهذا الطريق خارج عن الطرق الأربعة المشهورة الموضوعة لإفادة معنى القصر وعلماء المعاني لم يعدوا هذا الطريق من الطرق المفيدة للقصر في بابه لانفهام معنى القصر فيه بمعونة استعمال العرف لا من حاق الكلام فقط على أن هذا تخصيص في المركب التقييدي وتلك الطرق الأربعة إنما هي في الإسنادي .
قوله : وهو ظرف أو حال أي قوله :
فِي جَنَّاتِ
[ الصافات : 43 ] ظرف لغو متعلق بمكرمون أي هم مكرمون فيها أو حال من المستكن في مكرمون كائنين في جنات النعيم فيكون ظرفا مستقرا .
قوله : وكذلك على سرر يحتمل الحال والخبر أي يحتمل الحال من المستكن في مكرمون فيكون من الأحوال المترادفة على أن يكون في جنات النعيم حالا منه أيضا لا ظرفا له أو من المستكن في جنات فيكون من الأحوال المتداخلة ويحتمل الخبر من أولئك وعلى كل تقدير يكون متقابلين حالا من المستكن فيه أي في قوله في سرر أو من المستكن في مكرمون فعلى الأول يكون من تداخل الأحوال وعلى الثاني من ترادفها .
قوله : وأن يتعلق عطف على الحال في قوله يحتمل الحال أي على سرر يحتمل الحال من ضمير مكرمون ويحمل أن يتعلق بمتقابلين فعلى الأول ظرف مستقر وعلى الثاني لغو فعلى الثاني