ولا ذاكرا للّه إلا قليلا ) على تقدير النون أي لذائقون العذاب فأسقطت النون للتخفيف قوله كقوله : ولا ذاكرا للّه استشهاد على جواز ذلك قيل هو شعر لأبي الأسود الدؤلي وقبله
فألفيته غير مستعتب ولا ذاكر اللّه
أسقط الشاعر التنوين مع نصب المفعول وعدم إضافته .
قوله : ( وهو ضعيف في غير المحلى باللام ) وفيه إشارة إلى أنه غير ضعيف إذا كان صلة للألف واللام لأنه ورد حذفه كثيرا لاستطالة الصلة الداعية للتخفيف كما في قوله الحافظو عورة العشيرة .
قوله : ( وعلى الأصل ) أي وقرىء على الأصل هو النصب مع اثبات النون .
قوله تعالى :
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 39 ]
وَما تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 39 )
قوله : ( إلا مثل ما عملتم ) قدر المضاف إذ الجزاء مثل العمل لا عينه .
قوله تعالى :
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 40 ]
إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 40 )
قوله : ( استثناء منقطع ) فالمعنى حينئذ لكن عباد اللّه المخلصين جزاؤهم مضاعف إلى سبعمائة قدمه لاقتضائه السابق .
قوله : ( إلا أن يكون الضمير في مجزون لجميع المكلفين ) فيكون ح تلوين الخطاب ولهذا اخره مع أن الأصل الاستثناء المتصل .
قوله : ( فيكون استثناؤهم عنه باعتبار المماثلة فإن ثوابهم مضاف ) باعتبار المماثلة أوله :
فذكرته ثم عاتبته * عتابا رفيقا وقولا جميلا
ألفيته بمعنى وجدته غير مستعتب على لفظ اسم المفعول أي غير راجع بالعتاب عن قبح ما فعل أي ذكرته ما كان بيننا من المودة فألفيته غير راجع عن قبح فعله بالعتاب ولا تائب عنه وعبر عن عدم التوبة بعدم ذكر اللّه ويحتمل أن يراد بالقلة العدم حذف التنوين من ذاكر لالتقاء الساكنين لا للإضافة فلهذا كان لفظة اللّه منصوبا .
قوله : وعلى الأصل أي وقرىء لذائقون العذاب بالنون على الأصل .
قوله : الأمثل ما عملتم قدر المثل لأن الجزاء مثل العمل لا عينه .
قوله : استثناء منقطع وفي المطلع لكن الموحدون الذين أخلصهم اللّه بالهدى والإيمان أولئك لهم رزق معلوم في الجنة بدل العذاب الأليم للكفرة وقيل الاستثناء متصل بالجزاء أي إلا عباد اللّه المخلصين فإن جزاءهم يضاعف أضعافا تفضلا منه تعالى عليهم وقيل متصل بالذوق أي يذوقون إلا عباد اللّه المخلصين وقال الطيبي رحمه اللّه والذي يدل عليه ظاهر كلام صاحب الكشاف أنه متعلق بتجزون لكن على الانقطاع والتقابل حاصل لأن جزاءهم كما سبق هو ذوق العذاب الأليم إهالة وجزاء أولئك الرزق المعلوم والفواكه كرامة .
قوله : فيكون استثناؤهم أي استثناء عباد اللّه المخلصين عن ضمير تجزون باعتبار المماثلة في كونهم مجزيين بالعمل فيكون الاستثناء بهذا الاعتبار متصلا لدخول المستثنى في المستثنى منه