قوله : ( وقد تم به كلامهم ) ولم يرض كون كلامهم تاما بقولهم يا ويلنا كما اختاره أبو حاتم ورضي به أبو حيان لأنه ح يكون اليوم ح تكرارا .
قوله تعالى :
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 21 ]
هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 21 )
قوله : ( وقوله :
هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
[ الصافات : 21 ] جواب الملائكة وقيل هو أيضا من كلام بعضهم لبعض والفصل القضاء أو الفرق بين المحسن والمسئ ) جواب الملائكة توبيخا لهم على تركهم النظر الصائب وعدم اعتمادهم قول الرسل الثاقب وقد علموا ذلك كما أشرنا إليه وجواب الملائكة لمجرد التوبيخ واختاروا يوم الدين لخوفهم عن سوء الجزاء واختار الملائكة يوم الفصل تقريعا لهم لأنهم يحسبون أنهم محسنون وأشاروا إلى أن هذا اليوم يوم الفصل بين المحسن والمسئ فاليوم يظهر أن وأنتم مسيئون والموحدون الذين كنتم تستهزئون وتقولون إن هؤلاء الضالون محسنون مكرمون في ظلال وعيون .
قوله تعالى :
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 22 ]
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ ( 22 )
قوله : ( أمر اللّه تعالى للملائكة أو أمر بعضهم لبعض بحشر الظلمة من مقامهم إلى الموقف ) أمر اللّه تعالى للملائكة وهو الظاهر إذ الأمر يكون منه تعالى حقيقة قوله أو أمر بعضهم أي بعض الملائكة لبعض آخر من الملائكة وهذا بأمر اللّه تعالى قوله بحشر الظلمة متعلق بأمر على التنازع .
قوله : ( وقيل منه إلى جهنم ) أي من الموقف إلى الجحيم لم يرض به لأن الحشر من مقامهم إلى الموقف لم يعرف بعد فالمتبادر الحمل عليه وقيل لأنه لا يلائمه قوله :
فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ
[ الصافات : 23 ] لأنه كتعقيب الشيء على نفسه ويدفع بأنه تعقيب المفصل بالمجمل وهذا كثير جدا مع أن معناه التعريف لا الحشر لأن معنى الحشر الجمع والمتبادر الجمع من أماكن مختلفة .
قوله : ( وأشباههم عابد الصنم مع عبدة الصنم وعابد الكواكب مع عبدته ) وأشباههم حمل الزوج على معنى المماثل والمشابه مجازا لأن أحد الزوجين مماثل للآخر فأريد به هنا لازمه قوله عابد الصنم وهو الظالم مع عبدة الصنم أي مع سائر عبدتها وهي أشباه عابد الصنم وكذا قوله وعابد الكواكب قدمه لأن تفسير عمر وابن عباس رضي اللّه تعالى عنهم فالتغاير بينهم اعتباري وأيهم اعتبر ظالما وما عداه اشباهه مع أن ما عداه ظالم أيضا وكذا قوله : وعابد الكواكب مع عبدته وقع في النسخ الكواكب على لفظ الجمع وتذكير الضمير في عبدته ولعل لفظ الجمع سهو من قلم الناسخين والواقع من المص لفظ الكواكب على التوحيد يدل عليه إفراد الصنم في قوله عابد الصنم مع عبدة الصنم ولو كان الواقع منه الجمع لوجب تأنيث الضمير ويقال عابد الكواكب مع عبدتها .