يكتف بالرقيق لأن ما غلظ قد يراد ويشتهي لغرض وفيها ما تشتهيه الأنفس وفيه تأييد لوجود الألوان غير الخضرة ولما كان اللباس لا بد منه احترازا عن الانكشاف بخلاف التحلية قيل يلبسون ثيابا ويحلون فيها ولما كان اللبس من أفعالهم قيل يلبسون على بناء المعلوم والتحلية ليست من أفعالهم قيل يحلون على بناء المجهول .
قوله : ( على السرر ) جمع سرير .
قوله : ( كما هو هيئة المتنعمين ) إشارة إلى أنه من جملة التنعم .
قوله : ( الجنة ) مخصوص .
قوله : ( ونعيمها ) جمع بينهما إشارة إلى أن كلا منهما جزاء وثواب على حياله .
قوله : ( الأرائك ) لقوله حسنت بالتأنيث ولو قال الجنة لأن الثواب عبارة عن الجنة لم يبعد ( متكاء ) .
قوله تعالى :
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 32 ]
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً ( 32 )
قوله : ( واضرب لهم ) أي اجعل لهم أي للمشركين مثلا حال رجلين فرجلين مفعوله الأول ومثلا مفعوله الثاني بتقدير المضاف أي حال « 1 » رجلين ومثلهما فالحال المقدر بمعنى المثل فلتضمن الضرب معنى الجعل تعدى إلى مفعولين ويجوز أن يقتصر على واحد ويجعل المقدر بدلا من الملفوظ أو بيانا له فبقي على معناه بلا تضمين معنى الجعل وتمام تفصيل ضرب المثل في سورة البقرة .
قوله : ( للكافر والمؤمن ) وفي نسخة للكافرين والمؤمنين يعني ضعفاء المسلمين وصناديد الكفرة الذين طلبوا طردهم عن مجلسه عليه السّلام أو مطلق المؤمن والكافر فيدخل هؤلاء فيهما دخولا أوليا وعلى كلا التقديرين يظهر ارتباط هذه الآية بما قبلها قيل قوله رجلين يحتمل الاستعارة التمثيلية والتشبيه وأن يكون المثل مستعارا للحال الغريبة بتقدير أضرب مثلا مثل رجلين من غير تشبيه واستعارة كما قيل وكلام المص يحتمله أيضا انتهى بين كون الكلام استعارة وبين كونه تشبيها منافاة فهو استعارة تمثيلية كما مر توضيحه في سورة النحل .
قوله : ( حال رجلين مقدرين ) إشارة إلى أن المشبه به لا يلزم أن يكون محققا بل يجوز أن يكون مقدرا مفروضا .
قوله : ( أو موجودين هما أخوان من بني إسرائيل كافر اسمه قطروس ومؤمن اسمه يهوذا ورثا من أبيهما ثمانية آلاف دينار فتشاطرا فاشترى الكافر بها ضياعا وعقارا وصرفها المؤمن في وجوه الخيرات وآل أمرهما إلى ما حكاه اللّه تعالى ) أي موجودين قبل هذا
هامش
( 1 ) حال رجلين بيان لمضاف مقدر أو للمعنى المراد لأن المضروب به المثل حال هؤلاء كذا قيل .