قوله : ( لاستعلائه ) والاستعلاء يمنع الإمالة لأنه يجذب الألف إلى الفتح ويمنع من التسفل بالإمالة والحروف المستعلية سبعة على ما ذكر في علم التجويد الصاد والضاد والطاء والظاء والغين والخاء والقاف وأمالهما الباقون من القراء السبعة حمزة والكسائي وأبو بكر قيل ومن أمال قصد التجانس وفي هذا المقام تفصيل بين في محله .
قوله : ( وأمالهما الباقون وهما من أسماء الحروف ) وقد أثبته في أوائل سورة البقرة فالمعنى على هذا الاحتمال هذا المتحدى به مؤلف من جنس هذه الحروف أو المؤلف من جنس هذه الحروف المتحدى به وله احتمال آخر يشير إليه وإنما تعرض له فقط لأنه المختار عنده .
قوله : ( وقيل معناه يا رجل على لغة عك ) بفتح العين وتشديد الكاف هو ابن نذار أخو معد سمي باسمه أولاده وقبيلته وهم سكنوا اليمن واختاره المص لأن الأنباري قال لغة قريش وافقت تلك اللغة في هذا لأن اللّه تعالى لم يخاطب نبيه عليه السّلام إلا بلسان القريش لكن هذا يخالف ما في الحديث الصحيح إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف أي على سبعة لغات على تفسير وقيل إنها لغة عكل وهي قبيلة أيضا وقيل معناه يا محمد بالحبشية وقيل لغة قريش وهذا أي كون المعنى يا رجل كامل في الرجولية هو المناسب لقوله :
ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ
[ طه : 2 ] لأن المراد به عليه الصلاة والسّلام .
قوله : ( فإن صح فلعل أصله يا هذا فتصرفوا فيه بالقلب والاختصار ) إشارة إلى المنع لأن كون معنى اسم الحرف يا رجل بعيد دراية وراية وجه التسليم للتأويل المذكور ولهذا قال فلعل أصله يا هذا مرادا به الرجل فتصرفوا أي قبيلة عك فيه بالقلب أي قلب الياء طاء والاختصار بحذف ذا وكلاهما غير معلوم في اللغة ولذا قال فلعل .
قوله : ( والاستشهاد بقوله :
إن السفاهة طه في خلائقكم )
أي السفه طاها يا رجل في خلائقكم في طبائعكم جمع خليقة بمعنى الطبيعة .
قوله :
( لا قدس اللّه أخلاق الملاعين )
لا طهر اللّه جملة دعائية ولذا جاز ذكر لا بلا تكرار في الماضي الملاعين جمع ملعون .
قوله : ( ضعيف « 1 » لجواز أن يكون قسما ) ضعيف لا يعبأ به فلا يتم به الوجه المذكور قوله : فإن صح فلعل أصله يا هذا فتصرفوا فيه بالقلب والاختصار أي تصرفوا بقلب الهاء في يا طاء وحذف ذا من هذا فصار طاها .
قوله : لجواز أن يكون قسما كقوله :
حم *
لا يُنْصَرُونَ *
فحينئذ يكون مجرور المحل وحرف
هامش
( 1 ) وإنما تعرض به مع ضعفه لبيان ضعفه ولم يعتن به .