تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
قوله تعالى :

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 98 ]

وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً ( 98 ) قوله : ( تخويف للكفرة وتجسير للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم على إنذارهم ) بيان ارتباطه لما قبله والإنذار لما كان أهم حرضه عليه السّلام على الإنذار دون التبشير . قوله : ( هل تشعر بأحد منهم وتراه ) الاستفهام للإنكار الوقوعي . قوله : ( وقرىء تسمع من أسمعت والركز الصوت الخفي وأصل التركيب هو الخفاء ومنه ركز الرمح إذا غيب طرفه في الأرض والركاز المال المدفون ) يعني معانيه كلها يوجد فيه الخفاء ولو قلبت حروفه نحو كزر يكزر كزورا إذا دخل واستخفى نظيره كلما فاؤه نون وعينه فاء دال على معنى الذهاب والخروج نحو أنفق وأنفد قيل وإنما خص الصوت الخفي لأن الأثر الخفي إذا زال فزوال غيره بطريق الأولى وقيل المعنى لا تسمع لهم ركزا لغاية ضعفهم فضلا عن الجهر والظاهر منه أن مرجع الضمير في منهم ولهم القوم اللد المذكور وهو خلاف السوق إذ المرجع القرن الهالكون . قوله : ( وعن النبي عليه السّلام من قرأ سورة مريم أعطي عشر حسنات بعدد من كذب زكريا ويحيى ومريم وعيسى وسائر الأنبياء المذكورين فيها وبعدد من دعا اللّه في الدنيا ومن لم يدع ) حديث موضوع كذا نقل عن ابن العراقي تم بعون الباري ما يتعلق بهذه السورة الكريمة بعد عصر يوم الجمعة في ستة عشرة من ربيع الأول في سنة ثمان وثمانين ومائة وألف بعد الهجرة النبوية عليه أفضل التحية الحمد للّه أولا وآخرا ظاهرا وباطنا والصلاة على رسوله وعلى آله بكرة وأصيلا .