سورة طه مكية وهي مائة وأربع وثلاثون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله : ( سورة طه مكية ) اتفاق المصاحف على ذكر السورة هنا لا يمنع احتمال كون طه اسما للسورة لأن إضافة العام إلى الخاص إنما تكون قبيحة إذا اشتهر كون الخاص فردا منه كإنسان زيد وهنا ليس كذلك وقد مر التفصيل في سورة الفاتحة وقد وقع إضافة العام إلى الخاص في قوله تعالى :
بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ
[ المائدة : 1 ] وقد صرح به المصنف هناك قوله مكية في الاتقان إلا آيتان منهما وهما
فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ
[ طه : 130 ] الآية
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ
[ طه : 131 ] الآية .
قوله : ( وهي مائة وأربع وثلاثون آية ) نقل عن الداني أنه قال وهي مائة وستون واثنان في البصري وأربع مدنيان ومكي وخمس كوفي وأربعون شامي .
قوله تعالى :
[ سورة طه ( 20 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طه ( 1 )
قوله : ( ففخمها قالون وابن كثير وابن عامر وحفص وقالون عن نافع ويعقوب عن الأصل ) التفخيم قد يراد به ضد الترقيق وقد يراد به ضد الإمالة وهو المراد هنا وفي نسخة فتحها والفتح يراد به عدم الإمالة أيضا لكن المشهور هو الأول وما ذكر عن قالون هو الرواية المشهورة وعنه فتح الطاء وإمالة الهاء بين بين ولم يذكر قالون في بعض النسخ .
قوله : ( وفخم الطاء وحده أبو عمرو وورش عن نافع ) قيل يعلم منه أن قوله فخمها بمعنى فخم الكلمة ومجموع الحرفين فلا وجه لما قيل صوابه فخمهما كما في الكشاف ولا يخفى أنهما اسمان لا حرفان وأنهما كلمتان لا كلمة على تقدير إلا أن يقال إنه اختير كونه اسما للسورة فيكون كلمة ولا وجه لقوله ومجموع الحرفين وما قيل صوابه فخمهما فله وجه أيضا لأن في طه احتمالات كثيرة كما بينت في أوائل سورة البقرة .
سورة طه
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
طه فخمها قالون وابن عامر وابن كثير وحفص ويعقوب على الأصل أي على مخرج الألف بدون الإمالة عن مخرجه نحو الياء والمراد بالتفخيم ضد الترقيق والإمالة .