محذوفة أي قبلا بضمتين بمعنى كفلاء أو شهداء أو مقابلين معاينين قوله وأني وقيار بها لغريب والبيت لصابىء بن الحارث البرجمي أوله :
ومن يك أمسى بالمدينة رحله
فأني وقيار الخ وقد حبسه عثمان بن عفان رضي اللّه تعالى عنه في خلافته بالمدينة الرحل المنزل والمأوى وقيار اسم فرسه والاستشهاد بقوله لغريب فإنه خبر أني وخبر قيار محذوف لقصد الاختصار والاحتراز عن البعث في الظاهر مع محافظة الوزن وحذف الحال كذلك سوى محافظة الوزن قوله لدلالتها عليها إشارة إليه وعدم كون لغريب خبرا عنهما لإفراده كما فيما نحن فيه وتفصيله في المطول في أوائل أحوال المسند .
قوله : ( أو جماعة فيكون حالا من الملائكة ) أو جماعة عطف على كفيلا أو مقابلا أي قبيلا بمعنى جماعة كقبية فيكون حالا من الملائكة لأنه جماعة ولا يصح أن يكون حالا من اللّه ولظهوره لم يذكر وأما عدم كونه حالا من المجموع فلما قال صاحب الكشاف فيكون حالا من الملائكة لقرب اللفظ وسداد المعنى لأن المعنى أن تأتي باللّه وجماعة من الملائكة لا أن تأتي بهما جماعة ليكون حالا عن الجميع إذ لا يراد معنى المعية معه تعالى ألا يرى إلى قوله تعالى حكاية عنهم أو نرى ربنا والقرآن يفسر بعضه بعضا .
قوله تعالى :
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 93 ]
أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلاَّ بَشَراً رَسُولاً ( 93 )
قوله : ( من ذهب وقد قرىء به وأصله الزينة ) من ذهب إما حقيقة أن أريد بالزخرف معناه الأصلي أي الزينة لكن تحققه في الخارج في ضمن الذهب أو مجاز أن أريد به الذهب بخصوصه كما هو شأن اطلاق لفظ العام على الخاص واطلاق الإنسان على زيد .
قوله : ( في معارجها ) المعارج جمع معرج وهو السلم وإشارة إلى تقدير المضاف إذ ظاهره ممتنع لا يطلبه عاقل .
قوله : ( وحده ) قدره لئلا يناقض ما قبله من قولهم لن نؤمن إلا أن ترقى في السماء فإنه يقتضي إيمانهم للرقي فلو اطلق هذه لكان منافيا له لكن قد تقدم أن مفهوم الغاية وإن كان معتبرا عند الأئمة الحنفية والشافعية لكن هنا ليس بمعتبر فإن الأمور المذكورة في ذيل حتى لو تحقق مجموعها فضلا عن واحدة منها لما آمنوا فإن القول المذكور للتعنت كم أقول ويجوز أن يكون قبيلا حالا من الملائكة والإفراد لأن فعيلا بمعنى فاعل قد لا يطابق موصوفه تشبيها له بفعيل بمعنى مفعول مثل أن رحمة اللّه قريب من المحسنين حيث لم يقل قريبة .
قوله : أو جماعة بالنصب عطف على كفيلا هذا على أن يكون قبيلا بمعنى القبيلة والفريق قوله فيكون حالا من الملائكة قال أبو البقاء قبيلا حال من الملائكة أو من اللّه والملائكة أقول الظاهر على الثاني أن يراد بقبيلا جماعة .