تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
وفيه تأكيد لما قبله بأنه لا محالة أنهم مؤاخذون لو خرجت من بين أظهرهم . قوله : ( أي سن اللّه ذلك سنة وهو أن يهلك كل أمة أخرجوا رسولهم من بين أظهرهم فالسنة للّه وإضافتها إلى الرسل لأنها من أجلهم ويدل عليه ولا تجد الآية ) أخرجوا أي كانوا سببا لخروج رسولهم فلو قال هكذا لكان أحسن ولقد أصاب فيما سبق حيث قال لو خرجت ولم يقل أخرجت فالسنة أي العادة المذكورة وهي إهلاك الأمم العاصية مختصة للّه تعالى لأنه فعله فقط بلا مدخلية كسب العبد والإضافة مجازية لأدنى ملابسة وهو كون الإهلاك لأجلهم ولمخالفة القوم له ولذا قال أولا سن اللّه ذلك السنة ويدل عليها أي على أن السنة للّه تعالى . قوله : ( أي تغييرا ) أي من حال إلى حال أو بطريق الدفع . قوله تعالى :

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 78 ]

أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ( 78 ) قوله : ( لزوالها ويدل عليه قوله عليه السّلام أتاني جبريل لدلوك الشمس حين زالت فصلى بي الظهر لزوالها ) قدمه لأنه مؤيد بالخبر الصحيح أخرجه البيهقي عن ابن مسعود رضي اللّه عنه . قوله : ( وقيل لغروبها ) تفسير آخر للدلوك لكن مرضه لما مرّ . قوله : ( وأصل التركيب للانتقال ومنه الدلك فإن الدلك لا يستقر يده ) أي المركب من مادة د ل ك أصل معناه الانتقال أطلق على الزوال لانتقال الشمس من وسط السماء إلى جانب الغروب وأطلق أيضا على الغروب لانتقالها إلى تحت الأرض في المنظر وكذا الدلاك ينتقل يده من موضع إلى آخر . قوله : ( وكذا كل تركب من الدال واللام ) مع قطع النظر عن آخره سواء كان كافا أو لا يدل على الانتقال ومراده التأييد بكون الانتقال معتبرا في جميع معانيها فإن هذا شامل لما في آخره كاف أيضا وبهذا يظهر وجه تعرضه بذلك . قوله : ( كدلج ودلح ودلع ولف ودله كدلح ) في آخره جيم من الدلجة وهي السير في الليل والانتقال فيه من مكان إلى آخر ودلح بالحاء المهملة إذا مشى متثاقلا والانتقال فيه ظاهر ودلع بالعين المهملة إذا أخرج « 1 » لسانه والانتقال فيه من داخل الفم إلى خارجه قوله : كدلج الدلج بفتحتين من أدلج القوم إذا سافروا من أول الليل والاسم الدلج والدلع من دلع لساني أي خرج يتعدى ولا يتعدى الدلج بالحاء المهملة من دلج الرجل إذا مشى بجملة غير منبسط الخطو لثقله عليه والدلف بفتحتين المشيء الرويد وهو المشيء على مهل يقال ادلف الشيخ
هامش
( 1 ) أو خرج لسانه يتعدى ولا يتعدى .