قوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
[ يوسف : 2 ] ( وقرأ حمزة والكسائي وحفص بكسر القاف هنا وفي الشعراء ) .
قوله : ( وأحسن عاقبة تفعيل من آل إذا رجع ) قد يكون التأويل بمعنى التفسير فإنه من آل بمعنى رجع إلى الغاية المرادة منه علما أو فعلا فالعلم كما في قوله تعالى :
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ
[ آل عمران : 7 ] والفعل كقوله تعالى :
يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ
[ الأعراف : 53 ] كذا نقل عن الراغب ولهذا قال المصنف وأحسن عاقبة .
قوله تعالى :
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 36 ]
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً ( 36 )
قوله : ( ولا تتبع ) من الاتباع أو من التبع .
قوله : ( وقرىء ولا تقف من قاف أثره إذا قفاه ومنه القافة ) ولا تقف بضم القاف وسكون الفاء أجوف من قاف كما ذكر وأما الأول فناقص بسكون القاف وضم الفاء وإسقاط الواو وكلاهما بمعنى واحد وهو الاتباع من قاف أثره إذا قفاه أي إذا اتبعه ومنه القافة جمع القائف أو اسم جمع له والأول أظهر لثبوت الجمع في هذا الوزن والقائف من يعرف الآثار وجمعه القافة من قاف أثره تبعه كقفاه كذا في القاموس .
قوله : ( ما لم يتعلق به علمك تقليدا ) مفعول له لقوله ولا تتبع .
قوله : ( أو رجما بالغيب ) عطف على التقليد والرجم بالغيب استعارة لتوهم أمر بلا سند ولا دليل كلمة أو للتقسيم لا للترديد لظهور وقوع القسمين .
قوله : ( واحتج به من منع اتباع الظن ) يدخل فيه المجتهد بحسب الظاهر والمقلد بهم في الفروع ويدخل فيه أيضا العمل بدليل ظني كالعام المخصوص وخبر الآحاد فيلزم منه انسداد أرباب الاجتهاد وغيره من الفاسد .
قوله : ( وجوابه أن المراد بالعلم هو الاعتقاد الراجح المستفاد من سند سواء كان قطعا أو ظنا واستعماله لهذا المعنى شائع ) أن المراد بالعلم هو الاعتقاد الراجح سواء كان يقينيا أو ظنيا « 1 » أو تقليديا من سند فيدخل فيه المجتهد لأن له سندا من النصوص والإجماع والمقلد لأن له سندا لأن سند المجتهد سنده وإن لم يعرفه بخصوصه أو سنده حسن ظن المجتهد الذي قلده لعلمه بأنه لا يقول من غير سند وحاصل الجواب منع لكون المراد بالعلم العلم اليقيني فيتناول الظن أيضا بل فيه منع الاتباع المساوي أو المرجوح وما ذكره قوله : واحتج به من منع اتباع الظن وفي الكشاف وقد استدل به مبطل الاجتهاد ولم يصح لأن ذلك نوع من العلم فقد أقام الشرع غالب الظن مقام العلم وأمر بالعمل به وهذا هو المراد من قول المصنف وجوابه الخ .
هامش
( 1 ) كقوله تعالى :فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ .