سورة الحجر مكية وهي تسع وتسعون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله : ( سورة الحجر مكية وهي تسع وتسعون آية ) تسع قال الواني لا خلاف فيه .
قوله تعالى :
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ ( 1 )
قوله : ( الإشارة إلى آيات السورة ) المستحضرة في العلم وما ذكر بعدها خبرها وجوز كون الإشارة إلى ما في اللوح المحفوظ منها أو إلى جميع آيات القرآن وما اختاره المصنف فهو الظاهر المتبادر .
قوله : ( والكتاب هو السورة ) إذ هو يطلق على الكل وعلى البعض .
قوله : ( وكذا القرآن ) لأنه في الأصل اسم الجنس وصار علما للكل بالغلبة كما صرح به المصنف في أوائل سورة يوسف وقد أوضحناه هناك .
قوله : ( وتنكيره للتفخيم ) كأنه لفخامته لم يعرف ماهيته كما أن تعريف الكتاب للتعظيم لإفادته أنه الكتاب الكامل الذي يستأهل أن يسمى كتابا كان ما عداه من الكتب في مقابلته ناقص وللتفخيم طرق شتى يختار أحدها باعتبار الإرادة ألا يرى إلى أنه اختير عكسه في سورة النمل والتفنن من شعب البلاغة .
قوله : ( أي آيات الجامع لكونه كتابا ) نبه به على أن صحة الحمل بملاحظة ذلك إذ ظاهره حمل الشيء على نفسه والمعنى آيات السورة آيات السورة الجامعة لكونه كتابا كاملا فجانب المسند إليه مطلق والمسند مقيد بهذا فلا محذور .
سورة الحجر
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
قوله : أي آيات الجامع يريد أن الواو في وقرآن مبين للتغاير في الصفات لا في الذوات لأن الذات واحدة وهي نفس كلام اللّه الجامع لهاتين الصفتين وهما كونه كتابا كاملا وقرآنا مبينا ومعنى الكمال مستفاد من تعريف اللام الجنسي في الكتاب الدال على أنه حقيقة الكتاب لكماله في الكتابية كأنها هو لا غيره وغيره لعرائه عن كمال كائن فيه كأنه ليس بكتاب قال أبو البقاء تلك يجوز أن تكون مبتدأ وآيات الكتاب خبره وأن يكون خبر الروايات الكتاب بدلا من تلك أو عطف بيان .