تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الابن فخص فيه بالإجماع ) مع الأم لأن وجود الأم والجدة يمنع كون المورث كلالة فخص فيه الخ أي خص عموم مفهوم الآية بما عدا تلك الصورة بالإجماع فهم يرثون مع الأم والجدة بالإجماع . قوله :
( يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ )
[ النساء : 11 ] أي يقربه فإن الوصية بالدين عبارة عن الإقرار به مجازا بعلاقة اللزوم ( أي غير مضار لورثته بالزيادة على الثلث ) . قوله : ( أو قصد المضار بالوصية دون القرابة ) عطف على بالزيادة الخ وإشارة إلى الطريق الثاني من المضارة . قوله : ( والإقرار بدين لا يلزمه ) عطف على قصد المضارة وإشارة إلى الطريق الثالث من المضارة ثم المفاعلة للمبالغة لا للمغالبة . قوله : ( وهو حال من فاعل يوصي المذكور في هذه القراءة والمدلول عليه بقوله :
يُوصِيكُمُ
[ النساء : 11 ] على البناء للمفعول في قراءة ابن كثير وابن عامر وابن عياش عن عاصم ) يوصي المذكور احتراز عن يوصي المدلول عليه فيدخل فيه المقدر في نظم الكلام أعني يوصي المقدر في أو دين فلا يلزم اختيار المرجوح في التنازع . قوله : ( مصدر مؤكد ) أي لمضمون جملة لا محتمل لها غيره أي يوصيكم اللّه بذلك وصية أي إيصاء . أو أخته لا يستحق كل منهما السدس لكن لم يعمل بالمفهوم بل ورثا السدس أيضا مع وجود الأم والجدة بالإجماع وذلك معنى قول فخص بالإجماع هذا مذهب الشافعي في هذه المسألة وأما الحنفيون فلا يقولون بالمفهوم في باب الإحكام فلا احتياج لهم إلى التأويل والرجوع إلى الإجماع لأنهم يعملون بالمنطوق لا بالمفهوم . قوله : بالزيادة على الثلث أو قصد المضارة بالوصية قال الإمام الضرار في الوصية يقع على وجوه أحدها أن يوصي بأكثر من الثلث وثانيها أن يقر بكل ماله أو ببعضه لأجنبي وثالثها أن يقر على نفسه بدين لا حقيقة له دفعا للميراث عن الورثة ورابعها أن يقر بالدين الذي كان له على غيره أنه قد استوفاه ووصل إليه وخامسها أن يبيع شيئا بثمن بخس أو يشتري شيئا بثمن غال كل ذلك لغرض أن لا يصل المال إلى الورثة وسادسها أن يوصي بالثلث لا لوجه اللّه تعالى ولكن لغرض تنقيص حق الورثة . قوله : وهو حال عن فاعل يوصي يعني قوله تعالى :
غَيْرَ مُضَارٍّ
[ النساء : 12 ] حال عن الفاعل في كل واحدة من القراءتين لا من المفعول الذي هو بها القائم مقام الفاعل وإلا لكان الواجب أن يقال غير مضارة لأن ذلك عبارة عن الوصية إما كونه حالا من الفاعل في القراءة على المبني للفاعل فظاهر لأن الفاعل مذكور وإما كونه حالا من الفاعل في القراءة على المبني للمفعول فغير ظاهر لأن الفاعل فيه متروك غير مذكور لكنه في حكم المذكور لأن يوصي يدل على الإيصاء وهو على الموصي لأن الإيصاء لا بد له من موص وهذا هو المعنى بقوله المدلول عليه بقوله يوصي على البناء للمفعول . مصدر مؤكد أي
يُوصِيكُمُ
[ النساء : 11 ] بذلك
وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ
[ النساء : 12 ] ويؤيده إن