كونها ذا كلالة وأن يكون مفعولا له أي يورث لأجل الكلالة انتهى والمص لم يلتفت إليه لكونه خلاف الظاهر مع ظهور الوجه الباهر .
قوله : ( وهي في الأصل مصدر ) أي وفي اللغة مصدر على زنة كراهة .
قوله : ( بمعنى الكلال ) أي الضعف وذهاب القوة من الإعياء والتعب .
قوله : ( قال الأعشى ) في مدح النبي عليه السّلام لما أراد الوفادة عليه ليسلم قصيدته .
قوله : ( فآليت لا أرثي ) فآليت فعل ماض متكلم من الإيلاء أي حلفت .
قوله : ( لها من كلالة ) لها أي الفرس أي لا أرحم لها من كلالة من تعب حصل لها من كثرة المشي والسرعة هذا محل الاستشهاد إذ الكلالة هنا لا تصلح إلا لمعنى الإعياء .
قوله : ( ولا من وجى ) الوجى وجدان الفرس وجعا في حافره عطف على كلالة بزيادة لا تنبيها على استقلاله في ذلك .
قوله : ( حتى ألاقي محمدا ) غاية لعدم رحمه .
قوله : ( فاستعيرت لقرابة ) فإذا أمكن هذا المعنى في الآية فالأحسن أن يقدم ذلك المعنى على غيره إلا أن يقال كون كلالة خبر كان راجح لأنها مناط الفائدة وهذا يوجب تقديم ما قدمه المص .
قوله : ( ليست بالبعضية ) أي الوالدية والولدية .
قوله : ( لأنها ) بيان لعلاقة المشابهة .
قوله : ( كالة ) أي ضعيفة فهو من قبيل استعارة المحسوس للمعقول ويمكن اعتبار استعارة المعقول للمعقول .
قوله : ( بالإضافة إليها ) أي إلى القرابة البعضية لأن سائر القرابة متشعبة عنها ومتفرعة عليها .
قوله : ( ثم وصف بها المورث والوارث ) اللام فيهما للعهد أي المورث الذي لم يخلف ولدا ولا والدا والوارث الذي ليس بوالد ولا ولد ولما لم يمكن حمل المواطئة لكونها مصدرا قال الوصف والحمل بتقدير ذوا .
قوله : ( بمعنى ذي كلالة كقولك فلان من قرابتي ) أي من أهل قرابتي وقد جوز الزمخشري كونها صفة كالهجاجة والفقاقة للأحمق تركه المص إذ لا معنى للمبالغة هنا .
قوله :
فآليت لا أرثي لها من كلالة
أي أقسمت على أني لا اترحم على ناقتي التي ركبت عليها ولا أرفق عليها بسبب كلالها واعيائها من المسير ولا أرثي لها أيضا بسبب أن تمشي هي حافية حتى لاقى محمدا قوله فاستعيرت القرابة ليست بالبعضية أي بالجزئية التي هي قرابة الولاد والمراد بالاستعارة في قوله فاستعيرت الاستعارة اللغوية أي نقلت في الشرع للمناسبة فهي من المعقولات الشرعية قوله لأنها كالة أي لأن القرابة التي ليست بالبعضية الظاهر ضعفه بالنسبة إلى القرابة بالبعضية .