قوله : ( عطف على رجل ) مقيد بما قيد الرجل به أي امرأة تورث كلالة كلمة أو للتسوية .
قوله : ( أي للرجل ) الميت ولا مساغ لأن يراد به الوارث الحي فكيف المساغ لأن يراد بمرجعه ذلك الوارث والحمل على الاستخدام بعيد لا يمس الحاجة إليه .
قوله : ( واكتفى بحكمه عن حكم المرأة ) كأنه لم يرض تعميم رجوع الضمير إليها إما بتأويل الواحد أو بالتغليب إذ جزالة النظم الكريم آب عن مثل هذا التكلف .
قوله : ( لدلالة العطف على تشاركهما فيه ) ولولا تلك الدلالة لما كان للعطف فائدة .
قوله : ( أي من الأم ويدل عليه قراءة أبي وسعد بن مالك وله أخ أو أخت من الأم وأنه ذكر في آخر السورة أن للأختين الثلثين وللإخوة الكل ) لما كان تقييد الإطلاق خلاف الظاهر المتبادر شرع بيانه وقال وتدل عليه الخ والكل ظاهر .
قوله : ( وهو لا يليق بأولاد الأم وإن ما قدر ههنا فرض الأم فناسب أن يكون لأولادها ) لا يليق أي لا يصح كما لا يخفى .
قوله : ( سوى بين الذكر والأنثى في القسمة لأن الإدلاء بمحض الأنوثة ) فجعل لهم سهم الأم .
قوله : ( ومفهوم الآية أنهم لا يرثون ذلك مع الأم والجدة كما لا يرثون مع البنت وبنت قوله : واكتفى بحكمه عن حكم المرأة يعني كان مقتضى الظاهر أن يقال ولهما لكن اكتفى بذكر حكم الرجل عن ذكر حكم المرأة لدلالة العطف بكلمة أو في قوله تعالى :
أَوِ امْرَأَةٌ
[ النساء : 12 ] على أنهما متشاركان في الحكم الذي يذكر فافهم .
قوله : وأنه ذكر في آخر السورة عطف على قراءة أبي داخل معها في أنه مما يدل على أن المراد بالأخ والأخت في قوله عز وجل :
وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ
[ النساء : 12 ] الأخ والأخت من الأم وإلا لزم أن يكون ما في آخر السورة مناقضا لما في أولها فوجب أن يحمل هذه على الاخوة من جهة الأم فقط وما ذكر في آخر السورة على الاخوة من جهة الأب والأم معا أو من جهة الأب فإن ذكر هناك من أن للأختين الثلثين وأن للأخوة كل المال لا يلائم حكم إرث أولاد الأم وما ذكر هنا هو المناسب له وهو المشروع قوله وأن ما قدر هنا فرض الأم عطف أيضا على ما في حيز يدل فهو أيضا من دلائل أن المراد بهما أخ وأخت لأم يعني أن ما قدر هنا وهو السدس فرض الأم لو كانت الأم حية فإن حق الأم عند وجود الاخوة أو الأخوات السدس على ما ذكر في قوله تعالى :
فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ
[ النساء : 11 ] فدل هذا أيضا على أنهما أخ وأخت لأم .
قوله : لأن الإدلاء بمحض الأنوثة لأن نسبة هذين أي الأخ والأخت وتعلقهما بالميت إنما هو بمحض قرابة الأنثى التي هي الأم فالذكر والأنثى في هذه القرابة سيان فاستوى نصيبهما من غير تفرقة بين الذكر والأنثى .
قوله : ومفهوم الآية أنهم لا يرثون ذلك مع الأم والجدة فهذا المفهوم إفادة تخصيص الأخ والأخت بالذكر دون من عداهما فإن المعنى وله أخ وأخت فحسب كما في قوله تعالى :
وَوَرِثَهُ أَبَواهُ
[ النساء : 11 ] وكذا إفادة لفظ كلالة فإنه يفيد بمفهومه أن الميت إذا كان له أم وورثه أخوه