تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
قوله : ( من ورث ) أي من الثلاثي . قوله : ( صفة رجل ) الأولى تقديم هذا على التفسير لكن اخره لقوله أو يرث خبره ( خبر كان أو يورث خبره وكلالة حال من الضمير فيه ) . قوله : ( وهو من لم يخلف ولدا ولا والدا ) هذا أحد المعاني الثلاثة للكلالة . قوله : ( أو مفعول له والمراد بها قرابة ليست من جهة الوالد والولد ) معنى ثان لها والفرق بين المعنيين أن الكلالة في الأول صفة الموروث منه وفي الثاني اسم للقرابة من غير جهة الولد والوالد لكنهما متساويان في الصدق بل متلازمان فيه . قوله : ( ويجوز أن يكون الرجل الوارث ويورث من أورث وكلالة من ليس بوالد ولا ولد ) أن يكون الرجل أي في قوله وإن كان رجل الوارث الحي وكلالة من ليست بوالد ولا ولد معنى ثالث لها صفة الوارث فالمعاني الثلاثة متساوية في الصدق وإن كان مفهوماتها متغايرة . قوله : ( وقرىء يورث ) مشددا ومخففا . قوله : ( على البناء للفاعل ) فح يتعين كون المراد بالرجل ميتا كما صرح به وعن ههنا رجح المص احتمال كونه ميتا على كونه وارثا إذ القراءة يقوي بعضها ببعض مع أن الكلام في السباق والسياق في أحوال الميت . قوله : ( فالرجل الميت وكلالة يحتمل المعاني الثلاثة وعلى الأول خبر أو حال وعلى الثاني مفعول له ) وكلالة يحتمل المعاني فذلكة وإجمال بعد التفصيل . قوله : ( وعلى الثالث مفعول به ) هذا إفادة لا إعادة إذ لم يبينه فيما سبق بخلاف الأولين وجوز أن يكون حالا من ضمير الفعل والمفعول محذوف أي يورث وارثة حال قوله : وهو من لم يخلف ولدا ولا والدا فالكلالة يطلق على معان ثلاثة الأول من لم يخلف ولدا ولا والدا والثاني هو القرابة التي ليست من جهة الولد والوالد والثالث من ليس بولد ولا والد . قوله : يجوز أن يكون الرجل أي في قوله تعالى رجل يورث الوارث فيكون يورث مجهولا من أورث يورث فالمعنى وإن كان رجل يجعل وارثا كلالة ليس بوالد ولا ولد . قوله : فالرجل الميت أي يتعين الرجل حينئذ أن يكون ميتا لا يحتمل أن يكون وارثا ولذا قال فالرجل الميت قوله وكلالة يحتمل المعاني الثلاثة ابتداء كلام وليس متصلا بقوله وقرىء يورث على البناء للفاعل فهي على المعنى الأول وهو من لم يخلف ولدا ولا والدا خبر كان أو حال من رجل والخبر يورث وعلى الثاني وهو أن يكون المراد بها قرابة ليست من جهة الوالد والولد يكون مفعولا له ليورث أي رجل يورث لقرابة ليست من جهة الجزئية وحينئذ إنما يتم المعنى على التعليل المستفاد من جعلها مفعولا له إذ لا يجوز على هذا المعنى أن يكون خبر كان أو حالا لعدم صحة الحمل حينئذ والحال والخبر صحيحا الحمل على ذي الحال والمخبر عنه . قوله : وعلى الثالث مفعول به فعلى هذا لا يجوز أن يكون المراد بها المعنى الثاني إذ لا معنى لأن يقال رجل يورث قرابة .
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 65 | اسماعيل بن محمد القونوي / عبد الله محمود محمد عمر