تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
قوله : ( والآية مشتملة على سبعة أمور كلها مثنى طهارتان أصل ) أي عزيمة وهو ما يكون بالماء . قوله : ( وبدل ) أي رخصة وهو ما يكون بالتراب . قوله : ( والأصل اثنان مستوعب ) وهو الغسل . قوله : ( وغير مستوعب وغير المستوعب باعتبار الفعل غسل ومسح ) مستوعب وهو الوضوء وغير المستوعب أما المستوعب فلا قسم له كما لا قسم للبدل . قوله : ( وباعتبار المحل ) مع قطع النظر عن الفعل . قوله : ( محدود ) وهو غسل اليدين والرجلين . قوله : ( وغير محدود ) وهو غسل الوجه ومسح الرأس فإن شيئا منهما لم يحد بكلمة الحد وإن كان محدودا في نفسه كما يعلم من تعريفها فمراد المصنف بالمحدود وغير المحدود ما ذكر بكلمة إلى وعدم ذكرها . قوله : ( وإن آلهتها مائع ) أي له سيلان بالطبع وهو الماء مطلق ومقيد عندنا . قوله : ( وجامد ) ليس له جريان بالطبع وهو الصعيد . قوله : ( وموجبها ) أي الطهارة وضوءا كانت أو غسلا أو تيمما . قوله : ( حدث أصغر أو أكبر ) أصغر وهذا وإن لم يكن مذكورا في وجوب الوضوء لكنه مراد كما صرح بقوله والمعنى إذا قمتم إلى الصلاة وأنتم محدثون بالحدث الأصغر . قوله : ( وإن المبيح للعدول إلى البدل مرض أو سفر ) لو قال وإن العدول إلى البدل مرخصة عدم وجدان الماء حقيقة أو حكما وذلك إما بالمرض أو بالسفر غالبا لكان أسلم وأتم إذ لا شيء منهما مبيح للعدول مع الاستطاعة إلى استعمال الماء . قوله : ( وإن الموعود عليها تطهير الذنوب وإتمام النعمة ) تطهير الذنوب بناء على أن المراد بقوله :
لِيُطَهِّرَكُمْ
[ المائدة : 6 ] تطهير الذنوب مع أنه أخر هناك فلو قال فالمرتب عليها إما التنظيف أو تطهير الذنوب لكان أحسن نظاما وأوفى مراما وقد ظهر من التحقيق المذكور أن الأمور السبعة متداخلة وأن بعض التقسيم تقسيم الكلي إلى جزئياته وبعضه تقسيم الكل إلى أجزائه . قوله تعالى :

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 7 ]

وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 7 ) قوله : ( بالإسلام ) حمل الإضافة على العهد وجعل المخاطبين أهل الإسلام إذ قوله : وإن الموعود عليهما تطهير هذا إنما هو إذا فسر ليطهركم بيطهركم عن الذنوب لا بالتفسير الأول وهو تطهير البدن .