تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
أراد بالطهارة معنى شاملا للتيمم ثم خص بالتيمم مع أنه خلاف الظاهر لأن قوله الآتي أو ليطهركم بالتراب بعد قوله فإن الوضوء للتكفير الخ . قوله : ( ولكن يريد ) الأمر بالطهارة . قوله : ( لينظفكم ) أي عن النجاسة الحكمية الحالة في الأعضاء الأربعة خاصة في الوضوء أو الحالة في جميع البدن فيه كما هو المختار . قوله : ( أو ليطهركم من الذنوب فإن الوضوء تكفير للذنوب أو ليطهركم بالتراب إذا أعوزكم التطهير بالماء ) فإن الوضوء وكذا الغسل إذا أعوزكم أي أعجزكم حتى لم تقدروا عليه . قوله : ( فمفعول يريد في الموضعين محذوف واللام للعلة وقيل مزيدة والمعنى ما يريد اللّه أن يجعل عليكم من حرج حتى لا يرخص لكم في التيمم ولكن يريد أن يطهركم وهو ضعيف لأن أن لا تقدر بعد المزيدة ) قيل صرح في الرضي وفي الكشاف التقدير في أمثاله مع كونها زائدة انتهى وعن هذا قال وهو ضعيف ولم يقل غير صحيح اختيارا منه عدم التقدير في مثله . قوله : (
لِيُتِمَّ
[ المائدة : 6 ] بشرعية ما هو مطهرة لأبدانكم ) بفتح الميم ويجوز الكسر وهو الإداوة كذا قيل فحينئذ يكون في الكلام إما مسامحة أو مبالغة فما المانع من كونها اسم فاعل من التطهير كما هو الأوفق
لِيُطَهِّرَكُمْ
[ المائدة : 6 ] . قوله : ( ومكفرة لذنوبكم ) اسم فاعل أيضا والتاء في الموضعين باعتبار الطهارة وإن جاز التذكير باعتبار الوضوء والغسل . قوله : (
نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ
[ المائدة : 6 ] في الدين أو ليتم ) ناظر إلى قوله أو الآمر بالتيمم كما أن الأول ناظر إلى قوله ما يريد الأمر بالطهارة . قوله : ( برخصة ) وهو شرعية التيمم . قوله : ( إنعامه عليكم ) يعني أن النعمة بمعنى الإنعام . قوله : ( بعزائمه ) متعلق بإنعامه والعزيمة ما شرع اللّه على عباده أولا والرخصة ما شرع ثانيا مبنيا على الأعذار والعزيمة هنا التوضئ والغسل . قوله : (
لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )
[ المائدة : 6 ] لكي تشكرون . قوله : (
نِعْمَتَهُ )
[ المائدة : 6 ] أي إنعامه فإن الحمد والشكر على الإنعام أولا وعلى النعمة ثانيا . قوله : وهو ضعيف لأن أن لا تقدر بعد المزيدة ومن قال بذلك يقول إن اللام فيه لتأكيد تعلق الفعل بمفعوله . قوله : ليتم بشرعية ما هو مطهرة لا بد أنكم ومكفرة لذنوبكم نعمته عليكم في الدين أي ليتم نعمته عليكم في الدين يجعل ما هو مطهرة لأبدانكم ومكفرة لذنوبكم مشروعا فلفظ ما في قوله ما هو مطهرة مفعول به للشرع في قوله بشرعية وقوله نعمته عليكم مفعول ليتم .