قوله : ( وذلك لا يقتضي الاستيعاب ) كما لا يقتضي عدم الاستيعاب فلينتظم الاستيعاب والتبعيض الغير المعين .
قوله : ( بخلاف ما لو قيل وامسحوا رؤوسكم ) فإنه يقتضي الاستيعاب كما نقلنا عن أئمة الأصول .
قوله : ( فإنه كقوله تعالى :
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ
[ المائدة : 6 ] فإنه أوجب غسل تمام الوجه لعدم دخول الباء ويرد على المصنف أنه رجح كون الباء في برؤوسكم زائدة وكان في المآل وامسحوا رؤوسكم فيقتضي وجوب مسح تمام الرأس فالواجب حمل الباء على الإلصاق أو على الاستعانة إلا أن يقال إن الباء وإن كانت زائدة لكن لما كان في الأصل للإلصاق روعي أصل معناه في حال زيادته فللمص أن يمنع كون المآل وامسحوا رؤوسكم .
قوله : ( واختلف العلماء ) أي المجتهدون .
قوله : ( في القدر الواجب ) لكون الكلام محتملا للكل والبعض أي بعض كان كما أوضح آنفا فإنزال النظم على هذا الأسلوب البديع المنشأ لاختلاف الفقهاء منحة عظيمة ومنة جسيمة .
قوله : ( فأوجب الشافعي رضي اللّه عنه أقل ما يقع عليه الاسم ) أي اسم المسح .
قوله : ( أخذا باليقين ) فإنه مراد أو داخل فيه .
قوله : ( وأبو حنيفة رضي اللّه عنه ) أي وأوجب أبو حنيفة .
قوله : ( مسح ربع الرأس لأنه عليه الصلاة والسّلام مسح عليه ناصيته وهو قريب من الربع ) مسح ربع الرأس لأنه مجمل وبين بفعله عليه السّلام لأنه عليه السّلام مسح ناصيته وهو قريب من الربع وفي الكشاف وقدر الناصية بربع الرأس وهو الموافق لما ثبت في كتبنا الفقهية .
قوله : ( ومالك رضي اللّه تعالى عنه مسح كله أخذا بالاحتياط ) ومالك أي أوجب مالك مسح كل الرأس لا لأن النظم يقتضي ذلك بل للأخذ بالاحتياط إذ الواجب إن كان الكل فذاك وإلا فالواجب داخل في الكل ولا ضير في الزيادة على الواجب في مثل هذا وروي عن مالك وجوب الأكثر لا الكل كما في الكشاف .
قوله : ( نصبه نافع وابن عامر وحفص والكسائي ويعقوب عطفا على وجوهكم ويؤيده السنة الشائعة ) عطفا على وجوهكم لا عطفا على محل برؤوسكم فإنه يقتضي كون حكم الأرجل مسحا مع أن السنة الشائعة مانعة عنه وكذا المؤيدات الثلاثة الأخيرة وهي عمل الصحابة وقول الأكثر والتحديد مانعة عنه .
قوله : ( وعمل الصحابة وقول أكثر الأئمة والتحديد ) وقول أكثر عطف على عمل الصحابة وكذا قوله والتحديد عطف عليه ومن جملة المؤيدات .
قوله : ( إذ المسح لم يحدد ) أي لم يضرب له غاية في الشرع .
قوله : ( وجره الباقون على الجوار ) لبيان كونه من الممسوحات كالرأس إذ السنة