قوله : ( والتوقيف ) من الوقوف بمعنى الاطلاع .
قوله : ( على أصول الشرائع ) أي المقيس عليها سواء بالوحي المتلو أو بالوحي الغير المتلو .
قوله : ( وقوانين الاجتهاد ) إلى القياس الظاهر أنه أراد بها القياس بقرينة مقابلة أصول الشرائع .
قوله : ( بالهداية والتوفيق ) بالهداية قدمها لأنها أشرف النعم والتوفيق كعطف تفسير لها .
قوله : ( أو بإكمال الدين ) بالمعنى الثاني أو بالمعنيين .
قوله : ( أو بفتح مكة ) إذ به تم الإسلام فإنه يتحقق به ركنه الخامس وهو حجة الإسلام .
قوله : ( وهدم منار الجاهلية ) ومناسكها والنهي عن دخول الشرك وحجه وعن طواف العريان .
قوله : ( اخترته لكم ) إشارة إلى أن رضيت بمعنى اخترت وكفى شاهدا قول الكشاف على أن الرضاء يجيء بمعنى الاختيار في اللغة على أنه يحتمل أن يكون مراده إن الرضاء مجاز في الاختيار .
قوله : ( من بين الأديان وهو الدين عند اللّه لا غير ) وهو أي الإسلام الدين أي المرضى وحده .
قوله : ( متصل بذكر المحرمات ) أي الفاء السببية لأن ذكر المحرمات سبب لبيان هذا الحكم وهذا معنى الاتصال .
قوله : ( وما بينهما اعتراض بما يوجب التجنب ) بيان فائدة الاعتراض .
قوله : ( عنها ) أي عن تناولها .
قوله : ( وهو إن تناولها فسوق ) اختيار منه كون إشارة ذلكم إلى تناول ما حرم مع أنه أخره هناك .
قوله : ( وحرمتها من جملة الدين الكامل والنعمة التامة والإسلام المرضي ) أراد أن ذلك الاعتراض أكد به التحريم والحرمة كما في الكشاف .
قوله : ( والمعنى فمن اضطر إلى تناول شيء من هذه المحرمات ) الظاهر أن المحرمات هنا ما عدا الاستقسام بالأزلام فنكتة اعتراضه تتميم المحرمات ( مجاعة ) .
قوله : وهو الدين عند اللّه لا غير إشارة إلى قوله تعالى :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
[ آل عمران : 19 ] قال الراغب نبه بقوله :
وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
[ المائدة : 3 ] على أن الإسلام هو الدين المرضى على الإطلاق لا تبديل ولا تغيير وسائر الأديان قبله كان مرتضى وقتا دون وقت على وجه دون وجه وبقوم دون قوم وهذا الدين بعد أن شرع كان مرتضى في كل وقت ولهذا قال صلّى اللّه عليه وسلّم في موسى عليه السّلام « لو كان حيا ما وسعه إلا اتباعي » ولأجل ذلك قال تعالى :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ
[ آل عمران : 85 ] .
قوله : وما بينهما اعتراض عما يوجب التجنب عنها فائدة هذا الاعتراض التأكيد بتحريم هذه الأشياء فإن الحظر عن شيء والحث على غيره بعد الحكم بتحريمه يؤكد تحريمه .