تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
قوله : ( وانتصابه على الحال من علمتم ) أي الحال المؤكدة . قوله : ( وفائدتها ) مع الاستغناء عنها بعلمتم . قوله : ( المبالغة في التعليم ) وفي الكشاف فائدتها أن يكون من يعلم الجوارح نحريرا في علمه مدربا فيه موصوفا بالتكليف انتهى وهذا أوضح مما في القاضي قيل لأن التعليم من التكليف كأنه قيل وما علمتم حال كونكم ماهرين في تعليم الجوارح . قوله : ( حال ثانية ) أي حال مترادفة أو حال من ضمير مكلبين . قوله : ( أو استئناف ) هذا هو الأولى . قوله : ( من الحيل وطرق التأديب فإن العلم بها ) توجيه إسناد التعليم إليه تعالى بوجهين قوله من الحيل بيان المفعول الثاني المحذوف أي مما علمكم اللّه إياه من الحيل . قوله : ( الهام من اللّه تعالى ) أي بإلقائه في روعه فإن تعليمه تعالى لا يكون إلا كذلك والظاهر إن إطلاق التعليم عليه مجاز . قوله : ( أو مكتسب بالعقل ) مستقلا أو بمعونة الحس . قوله : ( الذي هو منحة منه ) أي عطية وبهذا الاعتبار أسند التعليم إلى الملك العليم وأيضا إطلاقه عليه مجاز . قوله : ( أو مما علمكم أن تعلموه ) أي أن تعليم « 1 » الكلب يتوقف على العلم بكيفية قوله : وفائدتها المبالغة في التعليم قال صاحب الكشاف فائدتها أن يكون من يعلم الجوارح نحريرا في علمه مدربا فيه موصوفا بالتكليب . قوله : أو استئناف قيل والاستئناف لا يحسن إلا على تقدير أن يكون ما في علمتم موصولة كأنهم قالوا كيف نعلمهن فقيل تعلمونهن مما علمكم اللّه وإنما جعل حسن الاستئناف على تقدير كون ما موصولة لأن جملة تعلمونهن حينئذ تكون واقعة بعد تمام الكلام والاستئناف إنما يحسن في آخر الكلام بخلاف كون ما شرطية فإن تلك الجملة تقع بين الشرط والجزاء ولا يحسن السؤال والجواب في أثناء كلام واحد قوله فإن العلم بها إلهام من اللّه تعالى تعليل لجعل تعليمهم ذلك مستفادا من تعليم اللّه حيث قيل مما عملكم اللّه فإنه دل على أن علمهم بطريق التأديب هو من اللّه تعالى الهاما أو منحة ووهبا لا من عند أنفسهم قال صاحب الكشاف وتعلموهن حال ثانية أو استئناف وفيه فائدة جليلة وهي أن على كل آخذ علم أن لا يأخذه إلا من أقتل أهله علما وانحرهم دراية وأغوصهم على لطائفه وحقائقه فكم من آخذ غير متقن قد ضيع أيامه وعض عند لقاء النحارير أنامله قوله من اقتل أهله أي اتقن أهل ذلك العلم يقال قتل أرضا عالمها أي ذللها بالعلم . قوله : أو مما علمكم أن تعلموه قوله أن تعلمون مفعول ثان لعلكم أي مما عرفكم تعليمه والفرق بين هذا الوجه وبين الوجه السابق أن تعليم اللّه في الأول من جهة الإلهام من اللّه تعالى أو
هامش
( 1 ) مفعول ثان لعلمكم والمفعول الثاني لأن تعلموه محذوف وهو الكلب والفرق بين الوجهين أن الأول بيان أحوال المخاطبين والثاني بيان أحوال الكلاب .