قوله : ( وافتراء على اللّه إن أريد بربي اللّه ) ناظرا إلى كونه ضلالا وتفصيله ما ذكرنا .
قوله : ( وجهالة وشرك إن أريد به صنم ) وجهالة الظاهر أنه عطف على افتراء .
قوله : ( أو الميسر ) عطف على الاستقسام ولو أعاد لفظة إلى في قوله أو إلى تناول الخ لكان أولى وهذا يؤيد كون الاستفهام بالمعنى الأول .
قوله : ( المحرم ) قيد واقعي وإشارة إلى كونه فسقا .
قوله : ( أو إلى تناول ما حرم عليهم ) اختاره ليتناول الأكل وغيره لاحتياجه إلى تقدير المضاف وإن عم من الأولين .
قوله : ( لم يرد يوما بعينه ) كما هو المتبادر منه إذ اللام للعهد .
قوله : ( وإنما المراد الزمن الحاضر ) أي وقت نزولها .
قوله : ( وما يتصل به من الأزمنة الآتية ) إذ اليأس مستمر من الوقت الحاضر إلى قيام الساعة ولم يذكر الأزمنة الماضية لعدم تحقق اليأس فيها .
قوله : ( وقيل أراد يوم نزولها وقد نزلت بعد عصر يوم الجمعة عرفة حجة الوداع ) لمناسبة العهد وجه التمريض أن اليأس ليس المختص به وجه الصحة أن اليأس بعد ما تحقق يوم النزول لا يزال واستمر غايته عدم اعتبار الاستمرار ولا يلزم منه اعتبار عدم الاستمرار وقوله :
الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ
[ المائدة : 3 ] له مدخل في إيجاب التجنب عن تلك المحرمات لأنه لما حصل اليأس من إبطال الدين علم تقرر تلك المحرمات .
قوله : ( من إبطاله ) قدره إذ لا معنى لليأس عن نفس الدين وإنما اختير في النظم الجليل نفسه مع ظهور عدم إرادته للمبالغة « 1 » ولكونه محتملا للوجهين المذكورين .
قوله : إن أريد بربي الضمير في أريد اللّه أي إن أريد اللّه بلفظ ربي في قولهم أمرني ربي ونهاني ربي قوله أو إلى تناول عطف على قوله إلى الاستقسام .
قوله : لم يرد به يوما بعينه كيوم نزول آية التحريم وإنما عمه لئلا يوهم أن يأسهم مخصوص باليوم الحاضر المعهود لا يتعداه بعد ذلك اليوم المعين وتعميم معنى اليوم إنما جاء بتغليب اليوم المعين على الأيام الواقعة بعده فكأنها لاتصالها به كان كلها يوما واحدا وإلا فالمراد باليوم اليوم المعهود الخارجي وهو يوم نزول الآية وفي الكشاف لم يرد به يوما بعينه وإنما أراد الزمان الحاضر وما يتصل به ويدانيه من الأزمنة الماضية والآتية كقولك كنت بالأمس شابا وأنت اليوم أشيب فلا تريد بالأمس اليوم الذي قبل يومك ولا باليوم يومك .
قوله : وقيل أراد يوم نزولها فجواب الإبهام المذكور على هذا أنا نقول التخصيص بذكر شيء لا يدل على نفي ما عداه .
هامش
( 1 ) كما قيل في قوله :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْأن التحريم والمنع عن ذات الشيء أبلغ من المنع عن الفعل المناسب للحرمة .