قوله : ( فإن خرج الآمر مضوا على ذلك وإن خرج الناهي تجنبوا عنه ) الآمر أي سهم مكتوب عليه أمرني الخ فإسناد الأمر إليه مجازي وكذا الكلام في الناهي .
قوله : ( وإن خرج الغفل ) من الكيس الذي طرح الاسهام فيها مثلا .
قوله : ( أجالوها ) أي أعادوا العمل المذكور .
قوله : ( ثانيا ) أي بعد المرة الأولى فيعم الثالث والرابع وهلم جر إلى خروج أحد الأولين .
قوله : ( فمعنى الاستقسام طلب معرفة ) الطلب مستفاد من السين والمعرفة إذ لا معنى لطلب القسم نفسه بل معرفته .
قوله : ( ما قسم لهم ) من الخير والشر بواسطة ذلك العمل .
قوله : ( دون ما لم يقسم لهم بالأزلام ) أي متجاوزين ما لم يقسم ظاهره حال من المعرفة حاصله طلب تمييزهم ما قسم مما لم يقسم .
قوله : ( وقيل هو استقسام الجزور ) أي الميسر فليس معناه طلب معرفة ما قسم لهم بل طلب معرفة كيفية قسمة الجزور .
قوله : ( بالإقداح على الأنصباء المعلومة وواحد الأزلام زلم كجمل وزلم كصرد ) بالأقداح أي إقداح الميسر وهي عشرة القذ والتؤم والرقيب والحلس والنافس والمسبل والمعلى والمنيح والسفيح والوغذ لكل منها نصيب معلوم من الجزور ينحرونها ويجزئونها عشرة أجزاء وقيل ثمانية وعشرين إلا الثلاثة الأخيرة للغذ سهم وللتؤم سهمان وهكذا بزيادة واحد إلى المعلى فله سبعة أسهم يجعلونها في خريطة ويضعونها إلى يد عدل ثم يحركها ويدخل يده فيخرج باسم رجل رجل قدح منها فمن خرج له قدح من ذوات الأنصباء أخذ النصيب الموسوم به ذلك القدح ومن خرج له قدح مما لا نصيب له لم يأخذ شيئا وغرم ثمن الجزور كله وكان تلك الأنصباء إلى الفقراء ولا يأكلون منها ويفتخرون بذلك ويذمون من لم يدخل ويسمونه البرم أي اللئيم مرض المصنف هذا القول لأن حرمة هذا قد علم من قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ
[ البقرة : 219 ] الآية ومن قوله تعالى :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ
[ المائدة : 90 ] الخ مجموع حرمة الميسر والأزلام فالمناسب حمل الاستقسام على المعنى الأول مع أن الميسر في الآية المذكورة قوبل بالأزلام وقال المص هناك سبق تفسيره في أول السورة ولم يلتفت إلى الاحتمال الثاني .
قوله : ( إشارة إلى الاستقسام ) الدال عليه أن تستقسموا بكلا الاحتمالين وقيل بالمعنى الأول .
قوله : ( وكونه فسقا لأنه دخول في علم الغيب ) لأنه توسل به إلى علم الغيب وحكم الغيب بذلك .
قوله : ( وضلال باعتقاد أن ذلك طريق إليه ) وضلال أي هو مخالفة دين اللّه فإن الأمر والنهي وأخويه مستفاد من الشرع وقد تصدى بمعرفتها بدون الشرع باعتقاد أن الخ ناظر إلى كونه دخولا في علم الغيب .