تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
قوله : ( أو الأهل أو الظرف ) إذ إن معنى الفعل هنا مصدر حيني لأن هذا لا يختص بما المصدرية بل يعمها وإن المصدرية . قوله : ( فإن كان المؤمن المقتول من قوم كفار محاربين ) بيان مرجع الضمير وذلك نحو رجل أسلم في قومه الكفار وهو بين أظهرهم لم يفارقهم ولم يهاجر إلينا . قوله : ( أو في تضاعيفهم ولم يعلم إيمانه ) أو في تضاعيفهم وهو المسلم الذي أتي قومه وهم مشركون فيغزوهم جيش المسلمين فيقتله خطأ لظنهم أنه كافر مثلهم فاتضح الفرق بينهما هذا عند الشافعي وعندنا يجب الدية على قاتلة في صورة التضاعيف كذا قيل . قوله : ( فعلى قاتله الكفارة دون الدية لأهله ) فعلى قاتله في تلك الصورتين الكفارة الخ . قوله : ( إذ لا وراثة بينه وبينهم ولأنهم محاربون ) أي الكفار يرثون المسلم ولأنهم محاربون سبب آخر للحرمان إذ دليل عدم الوراثة اختلاف الدين وهذا اختلاف الدارين وبه يعلم أن الدية لا يمكن اعتبار وجوبها لبيت المال لاختلاف الدارين . قوله : ( أي وإن كان من قوم كفرة معاهدين أو أهل الذمة فحكمه حكم المسلم في وجوب الكفارة والدية ) معاهدين هذا إذا كان مرجع الضمير في فإن كان كافرا مقتولا معاهدا أو ذميا . قوله : ( ولعله فيما إذا كان المقتول معاهدا ) الأولى أو ذميا عطفا عليه ولو عمم المعاهد إليه فترك أهل الذمة فيما سبق يكون أولى . قوله : ( أو كان له وارث مسلم ) هذا إذا كان المراد بالضمير في كان لمؤمن المقتول . قوله : ( رقبة بأن لم يملكها ولا ما يتوصل به إليها ) وللإشارة إلى هذا التعميم اختير
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ
[ النساء : 92 ] على
فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ
[ المجادلة : 4 ] ( فعليه أو فالواجب عليه صيام شهرين ) . قوله : ( نصب على المفعول له أي شرع ذلك له توبة من تاب اللّه عليه إذا قبل توبته أو على المصدر أو تاب عليكم توبة أو حال بحذف مضاف أي فعليه صيام شهرين ذا توبة ) يعني أنه مفعول له للفعل المقدر المنفهم من السياق أي فاعل التوبة غير فاعل الصيام فلا عطف على الحال في قوله على الحال أي في محل النصب على الحال أو على الظرف بأن يكون مفعولا فيه . قوله : ولعله فيما إذا كان الخ لما فهم من إطلاق الآية أن المقتول المؤمن إن كان من أهل الذمة وله من الأقارب قريب كافر يرثه لو كان مسلما يلزم على قاتله الدية صرفه عن ظاهر إطلاقه إلى من كان له وارث مسلم فإنه لولا هذا التقييد لزم توريث الكافر من المؤمن وهو غير مشروع لأن اختلاف الدين من موانع الإرث . قوله : فعليه أو فالواجب عليه الأول على أن رفع فصيام على الابتداء وخبره محذوف والثاني على العكس .