قوله : ( ولا تقولوا ) نهي عن ترك التبين بعد الأمر به للتأكيد والتشديد .
قوله : ( لمن حياكم بتحية الإسلام وقرأ نافع وابن عامر وحمزة السلم بغير الألف أي الاستسلام والانقياد وفسر به السّلام أيضا ) بتحية الإسلام بأن يقول السّلام عليكم فالمراد بالإلقاء النطق أي الاستسلام فالمراد بالإلقاء الأحداث والإيجاد وفسر به السّلام لأنه من جملة الانقياد وعلامة دفع الشر والفساد .
قوله : ( لست مؤمنا ) مقول القول .
قوله : ( وإنما فعلت ذلك متعوذا ) توضيح لقوله لست مؤمنا ومقول القول .
قوله : ( وقرىء مؤمنا بالفتح أي مبذولا له الأمان ) إذ ليس لك الإيمان فأنى لك الأمان .
قوله : ( تطلبون ماله ) تفسير العرض ولم يقل الغنيمة لأن إطلاق العرض عليها بخصوصه غير شائع .
قوله : ( الذي هو حطام الدنيا سريع النفاد ) بالنسبة إلى يوم التناد ولا يبعد أن يكون إشارة إلى التعبير بالعرض وإلى التعريض بأنكم تؤثرون ما هو سريع النفاد على ما هو خير وأبقى .
قوله : ( وهو حال من الضمير في تقولوا ) لكن النهي غير متوجه إلى المقيد باعتبار قيده بل إليهما جميعا بأن اعتبر النهي أولا ثم القيد ثانيا فهو من قبيل لا تصل وأنت محدث لا من قبيل لا تعبث وأنت تصلي .
قوله : ( ومشعر بما هو الحامل لهم على العجلة وترك التثبت ) وجه الإشعار غير ظاهر إلا أن يقال الإشعار بمعونة المقام .
قوله : ( فعند اللّه ) الفاء للتعليل النهي عن ابتغاء ماله أي خزائن رحمته لا تتناهى فاطلبوها واسم الجليل والتعبير بالعندية لمزيد التحريض إلى ابتغاء ما عنده تعالى والتبعيد عن وقوع الخطر لطمع مال الغير .
قوله : ( تغنيكم عن قتل أمثاله لما له ) إشارة إلى وجه التعبير بالمغانم والحمل على المغانم الأخروية لا يلائم المراد من التحريض إلى قطع طمع مال الغير لئلا يؤدي إلى قتله .
قوله : ( كذلك ) خبر كان قدم للقصر لتأكيد المشابهة بين طرفي التشبيه وذلك إشارة إلى الموصول باعتبار اتصافه بما في حيز الصلة .
قوله : وإنما فعلت ذلك متعوذا أي لا تقولوا له لست مؤمنا بل أنت أسلمت متعوذا لتنجو عن تعرضي إليك بالقتل أو السبي وهذا هو معنى قوله وإنما فعلت ذلك متعوذا فقوله هذا من حيث المعنى من تمام مفعول القول المنهي عنه .
قوله : مشعر بما هو الحامل لهم على العجلة يعني هو حال في معنى التعليل للقول المنهي عنه أي لا تقولوا له لست مؤمنا لتأخذوا ماله إلى عاقول أي إلى ملجأ من الجبل وفي الصحاح العاقول من النهر والوادي والرمل هو المعوج .
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 267
مساهمون: اسماعيل بن محمد القونوي
ص٢٦٧