الخبر هنا في موضع الأمر والمعنى فعليه دية فليسلم تلك الدية إلى ورثته أو محط الفائدة في الإثبات القيد كما في النفي فالواجب متوجه إليه فلا حاجة إلى جعل الخبر أمرا .
قوله : ( يقتسمونها كسائر المواريث ) فيه تنبيه على أن المقتول تملكها لأن الميت أهل لملك المال ولهذا لو نصب شبكة فتعلق به صيد بعد موته تملكه كذا في الدرر .
قوله : ( لقول ضحاك بن سفيان الكلابي كتب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يأمرني أن أورث امرأة أشيم الضبابي من عقل زوجها ) فيه تأييد لكون المراد بالأهل الورثة مطلقا لما روي عن عمر رضي اللّه تعالى عنه أنه قضى بدية المقتول فجاءت امرأة تطلب ميراثها من عقله فقال لا أعلم لك شيئا إنما الدية للعصبة الذين يعقلون عنه فقال الضحاك الخ .
قوله : ( وهي على العاقلة ) بيان الرسول عليه السّلام وإن كان ظاهر الآية تدل على أنها واجبة على القاتل .
قوله : ( فإن لم تكن فعلى بيت المال فإن لم يكن ففي ماله ) فإن لم تكن أي العاقلة بأن كان القاتل من العجم إذ لا عاقلة للعجم في الأصح وبه يفتي ظهير الدين المرغيناني أو من العرب لكن ليس له أهل ديوان ولا حي وقبيلة فعلى بيت المال في ظاهر الرواية وعليه الفتوى كذا في الخلاصة وروى محمد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه يجب في مال الجاني ولا يجب في بيت المال .
قوله : ( يتصدقوا عليه بالدية سمي العفو عنها صدقة ) سمي العفو أي التصدق مجاز عنه .
قوله : ( حثا عليه وتنبيها على فضله ) حثا عليه بيان الداعي إلى المجاز وأما العلاقة فلمشابهة التصدق في الفضيلة وترتب الأجر الجزيل عليه مع أن فيه تمليك ما ليس له كالتصدق .
قوله : ( وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كل معروف صدقة ) معروف أي شيء جوزه الشرع فهو صدقة أي كالصدقة فالعقل من جملة المعروف .
قوله : ( وهو متعلق بعلية ) المقدر فوق قوله :
وَدِيَةٌ
[ النساء : ] لا عند قوله :
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ
[ النساء : ] أشار إليه بقوله أي يجب الدية عليه إذ التحرير لا يحتمل السقوط بعفو الولي .
قوله : ( أو بمسلمة أي تجب الدية عليه أو يسلمها إلى أهله إلا حال تصدقهم عليه ) فهو مستثنى من عموم الأحوال ففي قوله وهو متعلق بعلية مسامحة .
قوله : ( أو زمانه ) فحينئذ يكون مستثنى من عموم الأزمنة .
قوله : ( فهو ) أي إلا أن يصدقوا .
قوله : ( في محل النصب على الحال من القاتل ) الأولى تأخيره .
قوله : فهو في محل النصب من القائل فذو الحال في الضمير المرفوع المستكن في قتل الراجع إلى من فالعامل في الحال قتل وإذا كان حالا من الأهل يكون العامل مسلمة قوله أو الظرف