وأصوب دينا .
[ 85 ] -
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ
الّذي يحيى به بدن الإنسان
قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
حصل بإرادته المعبّر عنها ب « كن » بلا مادّة أو حدث بتكوينه على انّ سؤالهم عن قدمه وحدوثه ، أو بعلمه الّذي استأثر به ، لما قيل أن اليهود قالوا لقريش : سلوه عن الرّوح ، فإن أجاب ، فليس بنبىّ ، وان أبهم كما في التوراة فهو نبىّ « 1 » .
وقيل : الرّوح : القرآن ، « 2 » و « من امر ربّي » : من وحيه ، وقيل : جبرئيل « 3 » .
و
عن أهل البيت عليه السّلام : انه خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل ، يكون مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة ، يسدّدهم
« 4 »
وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
بالنسبة إلى علم اللّه تعالى ، خطاب للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وغيره أو للسّائلين .
[ 86 ] -
وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ
« 5 » أي القرآن بأن نمحوه من الصدور والمصاحف ، وناب جواب « ان »
ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنا وَكِيلًا
من يتوكل برّده عليك .
[ 87 ] -
إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ
متصل أي « 6 » كأنّ رحمته تعالى تتوكل بالردّ .
أو منقطع أي وليكن رحمة من ربك أبقته عليك
إِنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيراً
بإرسالك وإنزال القرآن وإبقاءه عليك وغير ذلك .
[ 88 ] -
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ
في
هامش
( 1 ) تفسير التبيان 6 : 515 .
( 2 ) نقله الطوسي في تفسير التبيان 6 : 515 .
( 3 ) نقله البيضاوي في تفسيره 3 : 127 .
( 4 ) تفسير نور الثقلين 3 : 215 .
( 5 ) في « ج » زيادة ما يلي : لام قسم جوابه لنذهبن بالذي أوحينا إليك .
( 6 ) اي الاستثناء متصل .