سكن لهبها بإفنائهم
زِدْناهُمْ سَعِيراً
تلّهبا واشتعالا بهم بإعادتهم .
[ 98 ] -
ذلِكَ جَزاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآياتِنا وَقالُوا
إنكارا للبعث
أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً
.
[ 99 ] -
أَ وَلَمْ يَرَوْا
يعلموا
أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ
أي يعيدهم ، فإنّ القادر على الأعظم قادر على الأدون
وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لا رَيْبَ فِيهِ
هو الموت أو البعث
فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُوراً
جحودا للحقّ .
[ 100 ] -
قُلْ لَوْ أَنْتُمْ
رفع بفعل يفسّره
تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي
رزقه وسائر نعمه ، وفتح « نافع » و « أبو عمرو » الياء « 1 »
إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ
بخلا
خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ
خوف النّفاد بالإنفاق
وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً
بخيلا ، لأنّه خلق محتاجا إلى ما لا يحصّله إلّا بالمال وإمساكه ، فالغالب عليه البخل ولو بذل شيئا فلعوض أجلّ منه ، فهو بخيل بالنّسبة إلى جود اللّه تعالى .
[ 101 ] -
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ
هي العصا واليد واللسان والبحر والطوفان والجراد والقمّل والضّفادع والدّم .
وقيل : الحجر والطمس بدل اليد واللسان « 2 » وقيل : السنون ونقص الثّمرات بدل البحر واللسان « 3 » .
وقيل سأل يهوديّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنها ، فسّرها بتحريم الشّرك والسّرقة والزّنا والقتل بغير حقّ والسّحر وأكل الرّبا وقذف المحصنة والمشي ببريء إلى سلطان ليقتله والفرار من الزّحف « 4 » .
هامش
( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 52 .
( 2 ) قاله محمّد بن كعب وأبو علي الجبائي - كما في تفسير مجمع البيان 3 : 444 .
( 3 ) نقل معناه البيضاوي في تفسيره 3 : 129 .
( 4 ) قاله عبد اللّه بن سلمة عن صفوان - كما في تفسير مجمع البيان 3 : 444 - وذكره البيضاوي في تفسيره 3 : 129 .